Hot!

Other News

More news for your entertainment
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مدخل للعلوم القانونية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مدخل للعلوم القانونية. إظهار كافة الرسائل

محاضرات في النظرية العامة للقانون وتطبيقاتها في القوانين الجزائرية


 تحميل الملف

نظرية القانون ونظرية الحق


 تحميل الملف

المرجع القانوني الجزائري |المسؤولية الجزائية للشركات التجارية في التشريع الجزائري


 تحميل الاطروحةpdf


الملخص.
تعالج الدراسة إشكالية المسؤولية الجزائية للشركات التجارية كأشخاص معنوية في التشريع 
الج ازئري ، أين تم إسقاط قواعد المسؤولية الج ازئية للشخص المعنوي على الشركات التجارية ، 
وهي القواعد القانونية التي أقرها المشرع بموجب القانون رقم 15-04 المتضمن تعديل قانون
العقوبات ، كما تم التطرق لشروط قيام المسؤولية الج ازئية للشركات التجارية والنتائج المترتبة على 
قيام هذه المسؤولية التي لها خصوصية االزدواجية أين تقوم مسؤولية الشركة باعتبارها شخص 
معنوي وتقوم كذلك مسؤولية مسيري الشركة في آن واحد ، وتم تبيان العقوبات المقررة للشركات 
التجارية عند متابعتها قضائيا ، وفي خاتمة الدراسة تم سرد النتائج المتوصل إليها وأهم التوصيات 
التي تتعلق بموضوع المسؤولية الجزائية للشركات التجارية.

المرجع القانوني الجزائري | السؤال والإجابة النموذجية للمادة المشتركة (المدخل للعلوم القانونية نظرية الحق).pdf


 الاجابة النموذجية


 مسابقة الدكتوراه في المدخل للعلوم القانونية

كلية الحقوق - عدة جامعات.

السؤال: مراحل سن التشريع العادي ونفاذه.
 

السؤال: العلم بالقانون ليس لازما لتطبيقه. حلل وناقش.
 

السؤال: أثر التحولات الاقتصادية والاجتماعية على فكرة النظام العام في الجزائر. حلل وناقش.
 

السؤال: العلم بالقانون ليس لازما لتطبيقه. حلل وناقش.
 

السؤال: يُقال أن قواعد القانون هي قواعد أخلاقية تهدف إلى تحقيق المثل العليا لأفراد المجتمع.

 


المرجع القانوني الجزائري | مجموعة اسئلة دكتوراه مدخل للعلوم القانونية

مجموعة اسئلة دكتوراه في المادة المشتركة 
مدخل للعلوم القانونية










👈👈نماذج أسئلة مسابقة دكتوراه حقوق

المركز الجامعي سي الحواس – بريكة

مقياس مشترك (مدخل العلوم القانونية)

السؤال: العقار كتأمين عيني حصري لأموال الدائن. حلل وناقش.

تخصص: القانون الاقتصادي (القانون العام الاقتصادي)

السؤال: الدولة، وممارسة النشاط الاقتصادي.

جامعة الشهيد الشيخ العربي التبسي – تبسة

المادة المشتركة (المدخل للعلوم القانونية)

السؤال الأول: (12 نقطة)

القواعد القانونية لا توجد بصورة عفوية بل تستند في وجودها إلى أسس تبنى عليها، وعوامل تخضع لها ومؤثرات متعددة تعمل على إيجادها وتحدد اتجاهها، وهذه الأسس قد يختلف النظر إليها بحسب المدارس التي تولت البحث فيها، فما هي أهم المذاهب والمدارس التي تولت البحث في أسس القانون والنظريات التي تبنتها؟

السؤال الثاني: (08 نقاط)

نظرية التعسف في استعمال الحق حديثة العهد نسبيا، فهي لم تبرز بشكل نظرية كاملة ولم تأخذ بها التشريعات ويطبقها القضاء كمبدأ عام إلا في نهاية القرن التاسع عشر ما مرد ذلك؟ وما هو موقف المشرع منها؟.

التخصص: القانون العقاري (قانون البيئة والعمران)

السؤال: أدوات التهيئة والتعمير قيد وضمانة.

التخصص: القانون الدولي للبيئة

السؤال: تقع الدول تحت طائلة المسؤولية الدولية عند خرقها لقواعد حماية البيئة، ناقش ذلك في مجال حماية المناخ.

التخصص: القانون الاقتصادي

السؤال: دور القضاء في إطار قانون المنافسة. حلل وناقش.

التخصص القانون القضائي (القضاء الإداري "التنظيم القضائي الإداري، المنازعات الإدارية")

السؤال: الولاية العامة في المنازعات الإدارية

التخصص: القانون الجنائي (القانون الجنائي والإجراءات الجزائية)

السؤال: استنادا لمبدأ الشرعية الجنائية تخضع النصوص الجنائية لضوابط من أجل تحقيق الأمن القانوني.

- ناقش ذلك مبرزا أهم الإشكالات التي تعيق تحقيق هذه الغاية الدستورية؟

المركز الجامعي صالحي أحمد - النعامة

التخصص: قانون مكافحة الفساد

السؤال: خصوصية إجراءات المتابعة والجزاء في جرائم الفساد. حلل وناقش؟

جامعة محمد البشير الإبراهيمي – برج بوعريريج

المادة المشتركة (مدخل إلى العلوم القانونية)

السؤال: يسري القانون على جميع المسائل التي تتناولها نصوصه في لفظها وفحواها. حلل وناقش؟

تخصص: قانون عام (قانون مكافحة الفساد)

السؤال: دسترة مكافحة الفساد

التخصص: القانون الإداري

السؤال: القوة الإلزامية في القرارات الإدارية.

التخصص: قانون عقاري (قانون الأملاك الوطنية)

السؤال: للشخص حق على الأملاك الوطنية. حلل وناقش.

جامعة الإخوة منتوري – قسنطينة 01

المادة المشتركة (مدخل للعلوم القانونية)

السؤال: سريان القاعدة القانونية في ظل مبدأي الفورية والرجعية. حلل وناقش؟

التخصص: القانون الدولي

السؤال: كيف تترتب مسؤولية دولة ما مارست حمايتها الدبلوماسية من طرف أعوانها الديبلوماسيين والقنصليين لصالح أحد رعاياها المطلوبين قضائيا من دولة أخرى تحمل هذه الرعية جنسيتها أيضا؟

التخصص: قانون الأعمال

السؤال: الأطر القانونية لتركيز المشاريع كآلية في ظل اقتصاد السوق. حلل وناقش؟

التخصص: قانون عقاري

السؤال: المفاضلة بين وسائل إثبات الملكية العقارية الخاصة في دعوى الاستحقاق. حلل وناقش.

جامعة محمد الشريف مساعدية - سوق أهراس

المادة المشتركة

السؤال: تدرج القواعد القانونية في النظام القانوني الجزائري. حلل وناقش.

تخصص البيئة والتنمية المستدامة

السؤال: في إطار تحقيق تنمية مستدامة يهدف القانون 03-10 إلى ترقية الإستعمال الإيكولوجي للموارد الطبيعية المتوفرة. حلل وناقش.

التخصص: القانون المدني

السؤال: تقدير التعويض بين إرادة الأطراف وتدخل القاضي. حلل وناقش.

تخصص: القانون الإداري

السؤال: مبدأ التقاضي على درجتين في المادة الإدارية.

المركز الجمعي الشريف بوشوشة – أفلو

المادة المشتركة (مدخل إلى العلوم القانونية)

السؤال: يسري القانون على المراكز القانونية المستمرة؟ حلل وناقش.

التخصص: الحوكمة والإدارة العمومية (قانون المرافق العامة – قانون مكافحة الفساد)

السؤال: لضمان نجاعة الطلبات العمومية والسير الحسن للمرفق العام، نص القانون على جملة من المقتضيات الخاصة باتفاقيات تفويض المرافق العامة. حلل وناقش؟

التخصص: قانون البيئة والتنمية المستدامة (القانون البيئي)

السؤال: الافتقار إلى اليقين العلمي الكامل حول المخاطر والأضرار البيئية المحتملة لا يحول دون اتخاذ التدابير المناسبة. حلل وناقش.

التخصص: القانون الاقتصادي العام (القانون الاقتصادي العام)

السؤال: مظاهر الاطار الهيكلي للقطاع العام الاقتصادي. حلل وناقش؟

التخصص: القانون البنكي والمالي

السؤال: تأسيس البنوك والمؤسسات المالية في ظل القانون الجزائري

التخصص: القانون القضائي

السؤال: الصلح في المواد المدنية والإدارية بين الإطلاق والتقييد

جامعة أكلي محمد أولحاج – البويرة

المادة المشتركة (منهجية البحث العلمي)

السؤال: انتقاء موضوع البحث العلمي وفق متطلبات معينة. حلل وناقش.

تخصص: قانون خاص (القانون المدني)

السؤال: نسبية الأثر الإلزامي للعقد. حلل وناقش.

تخصص قانون عام (القانون الدستوري)

السؤال: ازدواجية السلطة التنفيذية في التعديل الدستوري لسنة 2020. حلل وناقش.

جامعة ابن خلدون – تيارت

المادة المشتركة (نظرية القانون ونظرية الحق)

السؤال: الحق مصلحة مشروعة يقرها القانون ويحميها؟

التخصص: القانون الجنائي (القانون الجنائي والإجراءات الجزائية)

السؤال: ليس للنص الجنائي سلطان مطلق. حلل وناقش.

تخصص قانون خاص (مقياس الالتزامات)

السؤال: التضامن وصف يلحق الالتزام.

التخصص: القانون الإداري

السؤال: دور المبادئ العامة للقانون في تجسيد مظاهر استقلالية القانون الإداري. حلل وناقش.

تخصص: قانون البيئة

السؤال: الجرائم البيئية، جرائم خطر أم جرائم ضرر.

التخصص: القانون الدستوري

السؤال: إستقلالية المحكمة الدستورية الجزائرية.

جامعة جيلالي اليابس – سيدي بلعباس

المادة المشتركة (المدخل للعلوم القانونية)

السؤال: أثر نقص الأهلية على مباشرة التصرفات القانونية. حلل وناقش.

تخصص: قانون خاص

السؤال: المسؤولية المدنية الخطئية قد لا تحقق الحماية الكاملة للدائنين في ظل المتغيرات الحديثة.

تخصص: قانون عام (مادة القانون الإداري)

السؤال: حدود سلطات الضبط الإداري. حلل وناقش وفقا لخطة منهجية.

جامعة أحمد درايعية - أدرار

المادة المشتركة (المدخل للعلوم القانونية)

السؤال: عدم ثبات التشريع

تخصص: القانون الخاص (قانون حماية المستهلك)

السؤال: إلى أي مدى استطاع المشرع الجزائري أن يحمي الرغبة المشروعة للمستهلك في عقود الاستهلاك؟ حلل وناقش.

تخصص: القانون التجاري

السؤال: استحدث المشرع التجاري الجزائري شركة المساهمة البسيطة لمسايرة التحديات الاقتصادية الراهنة، حلل وناقش.

تخصص: القانون الجنائي (قانون مكافحة الفساد)

السؤال: خصوصية قانون الوقاية من الفساد ومكافحته. حلل وناقش.

تخصص: قانون الجماعات المحلية (القانون الإداري)

السؤال: إذا كان الضبط الإداري يهدف إلى حماية النظام العام، فقد يقع تداخل في ممارسة اختصاصاته بين هيئات الضبط الإداري المركزية وهيئات الضبط الإداري المحلية.

جامعة أمين العقال الحاج موسى أق أخموك – تمنغست

المادة المشتركة (مدخل للعلوم القانونية نظرية الحق، الصياغة القانونية)

السؤال: التكرار في القانون. حلل وناقش.

تخصص القانون الخاص الأساسي (قانون الاستثمار)

السؤال: ضمانات الاستثمار في الجزائر. حلل وناقش.

جامعة يحي فارس - مدية

المادة المشتركة: المدخل إلى العلوم القانونية

السؤال: تجريد القاعدة القانونية من قوتها الملزمة، مراكز قانونية ومراكز القانونية ممتدة. حلل وناقش.

جامعة محمد بوضياف – المسيلة

تخصص: قانون جنائي

السؤال: الدور الوقائي لمبدأ الشرعية الجنائية.

جامعة تيسمسيلت

المادة المشتركة: المدخل إلى العلوم القانونية

السؤال: القاضي والقاعدة القانونية.

التخصص: قانون اداري

السؤال: المركز الممتاز للإدارة في القرار الإداري.

قانون دولي وعلاقات دولية

السؤال: يثير النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة عدة اشكالات قد تؤثر في تحقيق العدالة الجنائية الدولية. حلل وناقش.

جامعة الشاذلي بن جديد – الطارف

المادة المشتركة (مدخل العلوم القانونية)

السؤال: القانون والحق

التخصص: القانون العام

السؤال: ناقش فكرة التوازن بين سلطة الإدارة في اصدار القرار الإداري والضمانات المقررة للمخاطبين به

التخصص: قانون البيئة

السؤال: الجمعيات شريك أساسي للإدارة في تحقيق الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة. حلل وناقش.

التخصص: قانون أعمال (القانون الجنائي للأعمال)

السؤال: الركن المعنوي في جرائم الأعمال بين الافتراض والإقصاء. حلل وناقش.

جامعة الجزائر 1 - بن يوسف بن خدة

مقياس الثقافة القانونية

السؤال: إن المحاكمة العادلة مبدأ أساسي لحماية المتقاضين.

التخصص: قانون جنائي وعلوم جنائية

السؤال: ناقش الطبيعة القانونية لحالة الضرورة في ظل أحكام قانون العقوبات الجزائري.

التخصص: قانون الأسرة

السؤال: تبدأ العدة الناتجة عن انحلال الزواج من تاريخ محدد، وهذا ما نص عليه المشرع الجزائري في قانون الأسرة، إلا أن التنصيص لم يأتي كل صياغته واضحة لا شاملا العديد من المسائل الفقهية، وهو ما أدى بالمحكمة العليا إلى اتخاذ مواقف متباينة. حلل وناقش.

تخصص الملكية الفكرية

السؤال: خصوصية حماية المصنفات الرقمية، حلل وناقش.

الأسئلة الملغاة:

- عنصر الاستئثار في الملكية الفكرية بين الإطلاق والتقييد.

- انتقال حقوق الملكية الفكرية، حلل وناقش.

جامعة محمد لمين دباغين – سطيف 2

المادة المشتركة: الإجراءات المدنية والإدارية

السؤال: الأصل أن الخصومة القضائية تنتهي بالفصل في موضوعها، إلا أن هناك مسائل تؤدي إلى وقف السير فيها بحكم القانون. حلل وناقش.

تخصص: القانون الاقتصادي (قانون المنافسة والممارسات التجارية)

السؤال: استقلالية القرار الاقتصادي من منظور قانون المنافسة.

تخصص: القانون الأعمال (عقود التجارة الالكترونية ووسائل الدفع الحديثة

السؤال: إشكالية تحقيق التوازن المعرفي في إبرام عقود التجارة الالكترونية. حلل وناقش.

تخصص قانون جنائي (التخصص الجزاء الجنائي والأنظمة العقابية البديلة)

السؤال: الوظيفة الإيجابية للجزاء الجنائي بالنسبة للمحكوم عليه.

تخصص: قانون بنكي ومالي

السؤال: خصوصية البنك كشركة مساهمة. حلل وناقش.

تخصص: الإدارة والمالية

السؤال: العلاقة بين الدولة والجماعات المحلية في ظل النظام المؤسساتي الجزائري. حلل وناقش؟

جامعة غرداية

المادة مشتركة: منهجية العلوم القانونية

السؤال: عناصر المقاربة القانونية لإرساء قواعد الأمانة العلمية. حلل وناقش؟

التخصص: حقوق الإنسان والحريات العامة (العدالة الجنائية الدولية)

السؤال: يقتضي تحقيق العدالة الجنائية الدولية وجود دعوى جنائية.

التخصص: القانون الخاص (عقود خاصة)

السؤال: تكملة الثمن في عقد البيع البات للعقار؟

التخصص: العدالة الجنائية الدولية

السؤال: يقتضي تحقيق العدالة الجنائية الدولية وجود دعوى جنائية.

التخصص: قانون الاستثمار (القانون العام الاقتصادي)

السؤال: الاختصاص المعياري في مجال الضبط الاقتصادي. حلل وناقش.

التخصص: القانون الإداري (الصفقات العمومية)

السؤال: حلل التزامات أطراف الصفقة العمومية وأثر الإخلال بها في إتمام عقد الصفقة على ضوء المرسوم الرئاسي رقم 15-247، المعدل والمتمم.

المركز الجامعي صالحي أحمد بالنعامة

المقياس المشترك: مدخل العلوم القانونية

السؤال: جودة النص القانوني؟ حلل وناقش.

تخصص: قانون مكافحة الفساد

السؤال: خصوصية إجراءات المتابعة والجزاء في جرائم الفساد. حلل وناقش؟

تخصص: قانون الأسرة المقارن

الموضوع: توفي وترك زوجة وابنا قاتلا عمدا وأما وبنتا وبنت ابن واخ لأم، وترك مبلغا قدره 800 مليون سنتيم.

- عرف هذا النوع من المسائل وحدد موقف المشرع الجزائري منه وبعض التشريعات المغاربية.

- أعط كل وارث حقه غير منقوص.

التخصص: القانون الدستوري

السؤال: تنص المادة 103 من الدستور الجزائري على الآتي "يقود الحكومة وزير أول في حال أسفرت الإنتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية.

يقود الحكومة رئيس حكومة، في حال أسفرت الإنتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية. حلل وناقش.

التخصص: القانون الإداري

السؤال: يعد توثيق أعضاء المجالس المحلية المنتخبة أقل خطورة من حلها. حلل وناقش.

جامعة وهران

المادة المشتركة

السؤال: ما مدى فعالية مبدأ تدرج القواعد القانونية في النظام القانوني الجزائري.

تخصص: حقوق الإنسان والحريات العمة

السؤال: ما مدى تاثير المواثيق والمعاهدات الدولية في التشريع الجزائري. صياغة وتطبيق؟

تخصص: حقوق الطفل

السؤال: آثار الزواج العرفي على المركز القانوني للطفل طبقا للقانون الجزائري والمعاهدات الدولية.

تخصص: القانون البحري والنقل

السؤال: الجنسية عنصر من عناصر السفينة. حلل وناقش؟

تخصص: قانون الأعمال

السؤال: يتولى المسير إدارة وتمثيل الشركة ذات المسؤولية المحدودة في حدود البنود الاتفاقية للشركة أو بناءا على القانون التجاري عند الإقتضاء. حلل وناقش.

السؤال الملغى: الاعتبار الشخصي لشركات الأشخاص. حلل وناقش.

المركز الجامعي – مغنية

المقياس المشترك: مدخل إلى العلوم القانونية

السؤال: يقال بأن القاعدة القانونية هي قاعدة سلوك تختلف عن غيرها من قواعد السلوك الاجتماعي الأخرى، وهي لا تحقق غايتها إلا إذا كان الأشخاص المخاطبون بها يشعرون بأنها واجبة الإتباع والإحترام. حلل وناقش.

التخصص: قانون البيئة والتنمية المستدامة (قانون المسؤولية الإدارية)

السؤال: إلى أي مدى يمكن أن تتقرر مسؤولية الإدارة عن الأضرار التي تصيب الغير بفعل الإعدادات المادية للعقارات لتسيير المرافق العامة؟ حلل وناقش.

المرجع القانوني الجزائري | اهم واشهر القواعد الفقهية و القانونية

 ​هذه أهم وأشهر القواعد


الفقهية والقانونية​

​قد تهمكم ولن نستغني عنها​


1- الأمور بمقاصدها.
2- درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
3- الأشد يزال بالأخف.
4- الضرر يدفع بقدر الإمكان.
5- الضرر لا يزال بمثله.
6- لا ضرر ولا ضرار.
7- الضرر يزال.
8- العبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ والمباني. / الاعتبار للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.
9- إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما.
10- لا ثواب إلا بنية.
11- العادة محكمة.
12- العبرة للغالب الشائع لا للنادر.
13- الحقيقة تترك بدلالة العادة.
14- إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت.
15- استعمال الناس حجة يجب العمل بها.
16- التعيين بالعرف كالتعيين بالنص.
17- لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان.
18- العقد شريعة المتعاقدين.
19- الغش يفسد كل شيء.
20- المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
21- العقوبة شخصية.
22- لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.
23- ما بني على باطل فهو باطل.
24- الأصل في الإنسان حسن النية.
25- الشك يفسر لمصلحة المتهم.
26- إفلات مجرم من العقاب خير من إدانة بريء.
27- الأصل في الأشياء الإباحة.
28- وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا.
29- لا تزر وازرة وزر أخرى.
30- الجزاء من جنس العمل.
31- الضرورات تبيح المحظورات.
32- ادرؤوا الحدود بالشبهات.
33- لأن يخطئ القاضي في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة.
34- الأصل براءة الذمة.
35- الأصل بقاء ما كان على ما كان.
36- الأصل في الأمور العارضة العدم.
37- الأصل في الأمور الإباحة.
38- الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته.
39- لا ينسب لساكت قول.
40- السكوت في معرض الحاجة بيان.
41- اليقين لا يزول بالشك.
42- الكتاب كالخطاب.
43- لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل.
44- لا عبرة بالدلالة مقابل الصريح.
45- لا عبرة للتوهم.
46- المشقة تجلب التيسير.
47- المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً.
48- المعروف بين التجار كالمشروط بينهم.
49- المدعي لا يحكم عليه وإنما يحكم له أو ترد دعواه.
50- الدعوى لا تقابل بدعوى.
51- الإقرار سيد الأدلة.
52- الإقرار حجة قاصرة على المقر ولا يتعدى إلى غيره.
53- المرء مؤاخذ بإقراره.
54- لا نكول بعد إقرار.
55- ما يثبت باليقين لا يزول بالشك.
56- البينة على من ادعى واليمين على من أنكر.
57- الحدود تدرأ بالشبهات.
58- البينة لإثبات خلاف الظاهر واليمين لإبقاء الأصل.
59- الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.
60- الأجر والضمان لا يجتمعان.
61- الاجتهاد لا ينقض بمثله.
62- إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه.
63- إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل.
64- الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان.
65- الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان.
66- الممتنع عادة كالممتنع حقيقة.
67- من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه.
68- دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه.
69- المطلق على إطلاقه إذا لم يُقيد نصا أو دلالة.
70- لا عبرة بالظن البين خطؤه.
71- الضمان على المعتدي.
72- ما أبيح لسبب بطُل بزواله.
73- من أتلف شيئاً عمداً بغير حق لزمه الضمان جبراً لما فات من الحق.
74- يتحمل الضرر الخاص لدفع ضرر عام.
75- القديم يترك على قدمه.
76- الضرر لا يكون قديماً.
77- حق التقاضي مكفول.
78- الحيازة في المنقول سند الملكية.
79- لا يجوز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة.
80- الاستثناء يقدر بقدره ولا يجوز القياس عليه.
81- الفرع يتبع الأصل والجزء يتبع الكل.
82- لا يضار المستأنف من استئنافه.
83- الزيادة كالنقصان.
84- العقود غابن ومغبون.
85- عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل بها.
86- إنما الأعمال بالنيات.
87- التقادم لا يسقط الحق مهما طال الأمد.
88- القانون لا يقر التعسف في استعمال الحق.
89- من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
90- لو يعطى الناس بدعواهم ، لادعى رجال أموال قوم ودمائهم ، لكن البينة على المدعي و اليمين على من أنكر.
91- إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل.
92- إذا تردد العقد بين الصحة والفساد حمل على الصحة.
93- الأصل في العقود حملها على السلامة من المفسد.
94- تصحيح العقود إذا ترتب على إبطالها ضرر.
95- إبقاء الحال على ما وقعت عليه إذا ترتب على نقضها مفسدة أعظم. .

☘☘🌿🌿☘☘

المرجع القانوني الجزائري | المصادر الرسمية و المصادر الاحتياطية للقانون

 بحث حول المصادر الرسمية و المصادر الاحتياطية للقانون 

- مـــــقدمة

المبحث الأول : المصادر الرسمية للقاعدة القانونية.

المطلب الأول : التـــشريع الأساسي أو الدستور.

• الفرع الأول : الدستـــور الجـــــــزائري

• الفرع الثاني : طــــرق وضع الدســــــاتير

• الفرع الثالث : طــــرق تعديل الدســــــاتير

• الفرع الرابع: طــــريقة تعديل الدستور الجزائري .

المطلب الثاني : القانـــــــــون .

•الفرع الأول : المقصـــــــــود بالقانـــــون أو القوانين العاديــــة .

•الفرع الثاني : مـــــراحل إعداد التشريع العادي

المطلب الثالث : التشــــريعات الاســتثنائية .

المطلب الرابع :التشريعــــات التفـويضية .

المطلب الخامس: التشريعـــات الفــرعية .

• الفرع الأول : اللـــوائح التنظـيميــة.

• الفرع الثاني : لـــــوائح الأمــن والشــرطة

• الفرع الثالث : اللــــــوائح التنفيذيـــــة.

المبحث الثاني : المصادر الاحتياطية للقانون .

* المطلب الأوّل : الشريعة الإسلامية كمصدر احتياطي للقانون .

• الفرع الأوّل: مـــفــــهــــوم الــــشــــريــعـــة الإسـلامـية لـغــة، و اصــطـلاحـا.

• الفرع الثاني: التفرقة بين الفقه الإسلامي، و مبادئ الشريعة الإسلامية.

• الفرع الثالث: مــصــادر الأحــكــام الــشــرعــيــة الــمــتّــفــق عـــلـــيـــهــــا.

• الفرع الرابع: مكانة مبادئ الشريعة الإسلامية من بين مصادر الـــقانون

الـجـزائـري .

*المطلب الثاني: العرف كمصدر احتياطي للقانون.

• الفرع الأوّل: مـــــفــهــوم الـــعـــرف، و أقـــســـامــه.

• الفرع الثاني: مــــزايــا الـــعــــرف، و عــيـوبـــه. الفرع الثالث: أركــــــــــان الـعــرف.

• الفرع الرابع: دور العرف، و أساس القوّة الملزمة له.

*المطلب الثالث: مبادئ القانون الطّبيعي، و قواعد العدالة.

• الفرع الأوّل: الـمـقــصــود بمــبادئ الــقانون الــطّـــبيعـي، و قـواعـد الــعــدالـة.

• الفرع الثاني: المقصود بالإحالة على مبادئ القانون الطّبيعي،و قواعد العدالة.

• الفرع الثالث: مدى ملائمة الإحالة إلى مبادئ القانون الطّبيعي، و قــواعد العدالة.

- الخــــاتمــة.

مقدمة :

بسم الله عليه نستعين، و سلام على نبيّيه، و الصلاة على حبيبه الصادق الأمين أمّا بعد..

في تعريف القانون تبين لنا أنه يتكون من مجموعة قواعد قانونية التي هي تكون، بدورها ، النظام القانوني للدولة ويعني بذلك القانون الوضعي أي مجموعة القواعد القانونية السارية المفعول في الدولة ، أي القواعد التي تقرها الدولة. فهذه الفكرة الأخيرة تطرح سؤال : من هو مصدر القاعدة القانونية ؟.

فالمصدر، لغة ، يقصد به " الأصل " ، أما مصدر القانون كلمة لها عدة استعمالات حسب الهيئة التي تصدر عنها القاعدة القانونية : حيث أنه تصدر القاعدة القانونية عن سلطات متعددة ، فهذه السلطات البعض منها يعد القواعد القانونية مباشرة ويفرض احترامها، والبعض الآخر يكتف بتطبيق هذه القواعد وبتفسيرها.

إذ يوجد نوعان أساسيان لمصدر القاعدة القانونية:

مصادر أصلية ومصادر احتياطية أو تفسيرية.

فيا ترى فيما تتمثل المصادر الرسمية و المصادر احتياطية للقانون ؟

المبحث الأول : المصادر الرسمية للقاعدة القانونية.

يقصد بالمصادر الأصلية للقاعدة القانونية تلك المصادر الرسمية التي يلتزم بها كل شخص سواء كان عمومي أو خاص . وبصفة أدق فهذا التشريع هو القانون المكتوب الصادر عن السلطة المختصة بإصداره في الدولة.

والتشريع بهذا المفهوم يقصد به أنواعا ثلاثة على درجات متفاوتة من الأهمية وتفسير ذلك أنه يقصد بالتشريع كلا من الدستور وهو التشريع الأساسي للدولة ، ثم التشريع العادي وهو القانون الذي يصدر من السلطة التشريعية ( م.و.ش+ م.أ. ) ، ثم التشريع الفرعي أي المراسيم والقرارات واللوائح التي تصدر عن السلطة التنفيذية بناء على قوانين تحولها حق إصدارها.

المطلب الأول : التشريع الأساسي أو الدستور.

الدستور هو التشريع الأساسي أو التأسيسي للدولة ، فهو قمة التشريعات فيها ويتميز بخاصيتي الثبات والسمو ويتضمن القواعد الأساسية والمبادئ العامة التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها ، ويحدد الهيئات والمؤسسات العامة واختصاصاتها وعلاقاتها ببعضهما ، وينص على حريات الأفراد وحقوقهم في خطوط رئيسية عريضة ، ومنه تأخذ كافة القوانين الأخرى ، مستوحية مبادئه وأحكامه التي لا يجوز لأي قانون أن يخالفها.

وأما الثبات يعني أن الدستور لا يتغير ولا يتعدل إلا في مناسبات قومية كبرى ولا يحدث ذلك إلا في فترات زمنية متباعدة ، في حالات التغييرات الجوهرية في شكل الدولة أو هيكلة مؤسساتها العامة أو تبديل نظام الحكم أو النظام الاقتصادي فيها(1).

أما السمو يعني أنه يعلو على باقي قوانين الدولة ولا يجوز لأي قانون آخر أن يتضمن نصوصا تخالف المبادئ والقواعد الأساسية التي ينص عليها الدستور عادة ، وإلا اعتبر ذلك القانون المخالف له باطلا أي غير دستوري.

الفرع الأول : الدستور الجزائري :

صدر أول دستور جزائري الذي عمل به فعلا ، بالأمر رقم 76-97 في 22 نوفمبر 1976 بناء على موافقة الشعب الجزائري على مشروع الدستور المقترح من طرف جبهة التحرير الوطني ، بعد الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية للاستفتاء في 19 نوفمبر 1976 . ثم عدل هذا الدستور في سنة 1989 ، ومرة ثانية في نوفمبر .1996

ويتكون الدستور الحالي من 182 مادة موزعة على أربعة أبواب وكل منهما مقسم إلى عدة فصول.

الباب الأول : يتضمن النصوص المتعلقة بالمبادئ الأساسية لتنظيم المجتمع الجزائري ويشمل خمسة فصول، وهي:

الفصل الأول : في الجزائر.

الفصل الثاني : في الشعب.

الفصل الثالث : في الدولة.

الفصل الرابع : في الحقوق والحريات.

الفصل الخامس : في الواجبات.

الباب الثاني : في تنظيم السلطات.

الفصل الأول : في السلطة التنفيذية .

الفصل الثاني : في السلطة التشريعية.

الفصل الثالث : في السلطة القضائية.

الباب الثالث : في المراقبة والهيئات الاستشارية.

الفصل الأول : في المراقبة.

الفصل الثاني : في الهيئات الاستشارية.

الباب الرابع : في التعديل الدستوري.

الفرع الثاني : طرق وضع الدساتير(1).

تختلف الدول في طريقة إصدار دساتيرها ، وذلك بحسب ظروف كل دولة وبحسب الطرق التي أتبعت في إصدارها من الناحية الشكلية ، وطرق إصدار الدساتير هي خمسة:

أ / المنحة : يصدر الدستور في شكل منحة عندما يرى الملك أو السلطان وهو صاحب السيادة المطلقة في دولة معينة ، أن يتنازل عن بعض سلطاته لأفراد شعبه أو لبعض الهيئات الشعبية،فيصدر قانونا أساسيا يحد من بعض سلطاته ويمنحها لرعاياه. الدستور المصري في سنة 1923 . ملك فؤاد.

ب / التعاقد : يجتمع السلطان مع بعض الأفراد الذين يمثلون الشعب ويتفقون فيما بينهم على أن يتنازل الملك أو السلطان عن بعض سلطاته لصالح الشعب.

ج / الجمعية التأسيسية : ينتخب الشعب عددا من أفراده فيجتمعون في شكل لجنة أو جمعية أو هيئة ويراد بهم وضع دستور للدولة ، وما تقرره هذه الجمعية يصبح دستورا واجب النفاذ.

د / الاستفتاء : تقوم هيئة أو لجنة سواء إن كانت تشريعية أم تنفيذية أم سياسية تعينها الحكومة القائمة لتقوم بوضع النصوص الدستورية في شكل مشروع للدستور ويعرض المشروع على الشعب ليبدي رأيه فيه عن طريق الاستفتاء.

هـ / الطريقة الخاصة : تجمع هذه الطريقة بين مزايا الطريقتين السابقتين ، بمعنى أن الجمعية التأسيسية التي يختارها الشعب تضع مشروع الدستور ولكنه لا يصبح دستورا نافدا إلا بعد موافقة الشعب عليه في استفتاء عام.

الفرع الثالث : طرق تعديل الدساتير :

تنقسم الدساتير من حيث تعديلها إلى نوعين : مرنة وجامدة

أ ـ الدساتير المرنة : وهي التي يمكن تعديل نصوصها بالإجراءات التي تعدل بها القوانين العادية.

ب ـ الدساتير الجامدة : وهي التي يشترط لتعديلها اتحاد إجراءات خاصة ، ومنها اشتراط أغلبية كبيرة لاقتراح التعديل ، أو لإقرار ذلك التعديل.

الفرع الرابع: طريقة تعديل الدستور الجزائري :

نص الدستور على طرق تعديله في المواد 174 إلى 178لرئيس الجمهورية اقتراح تعديل الدستور.

لثلاثة أرباع الغرفتين للبرلمان الحق في اقتراح تعديل الدستور.

لرئيس الجمهورية الحق في التعديل المباشر للدستور دون وضع مشروع التعديل إلى استفتاء شعبي كما هو الحال في النقطتين السابقتين ، ولكن هذا بعد موافقة ثلاثة ارباع من الغرفتي البرلمان .

وأخيرا نص الدستور على أن رئيس الجمهورية يصدر القوانين المتعلقة بتعديل الدستور .

المطلب الثاني : القانون(1).

الفرع الأول : المقصود بالقانون أو القوانين العادية .

يقصد بالقانون أو القوانين العادية ) كل التشريعات التي يطلق عليها لفظ المدونة ، أو لفظ التقنين ، أو القانون ، والذي تقوم عادة بوضعه السلطة التشريعية ( البرلمان في الدولة وهذا في شكل نصوص تنظم العلاقات بين الأفراد أو بينهم وبين الدولة في جميع المجالات الاجتماعية المختلفة مثل : القانون المدني ، قانون الأسرة ، قانون العمل، قانون العقوبات ،القانون التجاري ، قانون الانتخابات ، قانون الخدمة الوطنية...

ويطلق عليها القوانين العادية ، أو التشريعات العادية ، أو التقنيات الرئيسية لتمييزها عن القانون الأساسي والقرارات التنفيذية واللوائح التي ( décret ) والمراسيم ، ( ordonnance ) أي الدستور من ناحية، وعن الأوامر تضعها السلطة التنفيذية والتي يعبر عنها بالتشريعات الفرعية أو الثانوية من ناحية أخرى . لما كان وضع القوانين العادية كقاعدة عامة من اختصاص السلطة التشريعية في الدولة فمن البديهي أن يختص به البرلمان ( المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة ) وذلك بحسب المادة 98 من الدستور الذي يتضمن أن يمارس السلطة التشريعية البرلمان الذي هو يُعدُ القانون ويصوت عليه.

الفرع الثاني : مراحل إعداد التشريع العادي .

فالتشريع العادي يمر عادة بعدة مراحل إجرائية وهي:

أـ مرحلة الاقتراح : يقصد بها أن يتقدم المجلس الشعبي الوطني أو الحكومة بعرض فكرة عن مشكلة تهم الأشخاص أو الدولة وتحتاج إلى تنظيم قانوني ، حيث تنص المادة 119 من الدستور على أن " لكل من رئيس الحكومة وأعضاء المجلس الشعبي الوطني حق المبادرة بالقوانين. "

وعادة يطلق على اقتراح النواب ( 20 نائب على الأقل) إسم " اقتراح قانون " ، ويطلق على اقتراح

الحكومة إسم " مشروع قانون " . والفارق الوحيد بينها هو أن الاقتراح بقانون يحال إلى لجنة الاقتراحات بالمجلس لكي تصوغه في شكل قانوني لأن أغلب أعضاء المجلس لا تتوافر لديهم خبرة المصايغة القانونية أما المشروع بقانون المقدم من طرف السلطة التنفيذية فيحال مباشرة إلى المجلس ولكن بعد فتوى مجلس الدولة.

ب ـ مرحلة التصويت : عند إحالة الاقتراح إلى المجلس فإنه يعرض على لجنة متخصصة من لجان المجلس لتقوم بدراسته وكتابة تقرير عن محتواه وغايته وتوصي بعرضه على المجلس لمناقشته.__

ثم يعرض الاقتراح على المجلس الشعبي الوطني لمناقشته مادة بمادة حيث يجوز إدخال بعض التعديلات عليه . وبعد المناقشة والتعديل يعرض على المجلس الشعبي الوطني للتصويت عليه ، وعند الإقرار يحال الاقتراح 4 أعضائه ( م. 120 دستور.). / على مجلس الأمة للتصويت عليه بأغلبية 3

ج ـ مرحلة الإصدار : بعد موافقة البرلمان على نص الاقتراح ، يحال ذلك النص إلى رئيس الجمهورية ذلك النص إلى رئيس الجمهورية ليصادق عليه ومع ذلك لا يكون لهذا القانون نافذ المفعول إلا بإصداره . ويقصد بالإصدار أن يقوم رئيس الجمهورية بإصدار أمر إلى رجال السلطة التنفيذية التي يرأسها ويوجب عليهم فيه تنفيذ ذلك القانون على الواقع حيث أن السلطة التنفيذية مستقلة عن السلطة التشريعية التي لا تملك حق إصدار أوامر إلى رجال السلطة التنفيذية.

د ـ مرحلة النشر : بعد كل هذه المراحل التي مر بها القانون ، يلزم لسريانه أن يمر بمرحلة النشر.

فالنشر إجراء لازم لكي يصبح القانون ساري المفعول في مواجهة كافة الأشخاص ، ولن يكون كذلك إلا بإعلانه للعامة ، وذلك عن طريق نشره بالجريدة الرسمية ، وبمجرد نشره يعتبر العلم به مفروضا ، حتى بالنسبة لمن لم يطلع عليه أولم يعلم به .

وحسم المشرع هذا الأمر بقاعدة عامة أوردها في المادة الرابعة ( 04 ) من القانون المدني بقولها :

"تطبق القوانين في تراب الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ابتداء من يوم نشرها في الجريدة الرسمية".

" تكون نافذة المفعول بالجزائر العاصمة بعد مضي يوم كامل من تاريخ نشرها وفي النواحي الأخرى في نطاق كل دائرة بعد مضي يوم كامل من تاريخ وصول الجريدة الرسمية إلى مقر الدائرة ويشهد على ذلك تاريخ ختم الدائرة الموضوع على الجريدة" .

ملاحظة : تترتب من جراء هذه المادة الرابعة ( 04 ) قاعدة عامة وهي : " الجهل بالقانون ليس عذرا " ومعنى ذلك أنه لايجوزلأي شخص أن يعتذر عن مخالفته للقانون بعدم علمه بصدورها.

أما بخصوص إنهاء العمل بقانون ،يتم هذا عن طريق الإلغاء ، أي إزالة نص قانوني للمستقبل وذلك باستبداله بنص قانوني جديد يتعارض معه صراحة أو ضمنا

المطلب الثالث : التشريعات الاستثنائية.

في حالة الضرورة الملحة يقرر رئيس الجمهورية حالة الطوارئ أو الحصار ويتخذ كل التدابير اللازمة لاستثبات الوضع ( م. 91 دستور.)

وإذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم ... يقرر رئيس الجمهورية الحالة الاستثنائية في اجتماع للهيئات العليا للدولة ، أي بعد استشارة رئيس البرلمان ( المجلس الشعبي الوطني + مجلس الأمة ) والمجلس الدستوري وبعد الاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن ومجلس الوزراء . وتحول الحالة الاستثنائية لرئيس الجمهورية أن ُتَتخذ الإجراءات الاستثنائية التي تستوجبها المحافظة على استقلال الأمة والمؤسسات الجمهورية ( م. 93 دستور(1)..)

وفي حالة الحرب يوقف الدستور ويتولى رئيس الجمهورية جميع السلطات( م. 96 دستور.)

ومفاد هذه النصوص أن رئيس الجمهورية يباشر بنفسه السلطة التشريعية في كل هذه الحالات وتكون له بالتالي سلطة وضع القوانين وإقرارها وإصدارها.

المطلب الرابع :التشريعات التفويضية.

كما نشير إلى أنه في حالة شعور البرلمان أو فيما بين دورة وأخرى من دورات البرلمان يجوز لرئيس الجمهورية أن يشرع بإصدار أوامر تعرض على البرلمان في أول دورة مقبلة م. 124 دستور.. ومفاد ذلك أن الدستور يفوض رئيس الجمهورية في إصدار أوامر تكون لها قوة القانون وهذا في فترات غياب السلطة التشريعية عن العمل ، ويجب أن تقدم هذه الأوامر ساقة وباطلة الاستعمال. وتعتبر هذه الأوامر الأخيرة لرئيس الجمهورية من التشريعات التفويضية.

المطلب الخامس: التشريعات الفرعية

يطلق على التشريع الذي يصدر من السلطة التنفيذية في الظروف العادية ، الذي يصدر من السلطة التشريعية كمبدأ عام ،أو من رئيس الجمهورية كتشريع تفويضي.

وتكون هذه التشريعات الفرعية في شكل لوائح تنفيذية لا تفترق عن القانون الصادر من السلطة التشريعية لأنها قواعد اجتماعية عامة ومجردة وملزمة لجميع الأشخاص المخاطبين بها الذين تنطبق عليهم الشروط الموضوعية التي تنص عليها اللائحة بناء على قانون.

ويختلف القرار اللائحي عن القرار الفردي الذي يتعلق هو بشخص معين بذاته ( كتوظيفه في عمل) كما يختلف القرار اللائحي عن القرارات التنظيمية التي تتعلق بأفراد معينين أو أشخاص معينين (كفتح محلات تجارية) أو بتنظيم حالة معينة وموقف (تنظيم المرور في الشارع ) وتعتبر هي كلها إدارية.

أما اللوائح التنفيذية وما في حكمها فيمكن حصرها في ثلاثة أنواع ،هي اللوائح التنظيمية ، واللوائح التنفيذية، ولوائح الأمن والشرطة.

الفرع الأول : اللوائح التنظيمية.

يقصد بها اللوائح والقرارات والأوامر التي تصدرها السلطة التنفيذية باعتبارها صاحبة الاختصاص في وضع القواعد العامة لتنظيم المرافق العامة التي تديرها أو تشرف عليها الدولة.

وتستند السلطة التنفيذية في إصدارها إلى نص دستوري يجيز لها ذلك ومثلها ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 125 من الدستور بقولها : " يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنظيمية في المسائل غير المخصصة للقانون".

وهذه المسائل المخصصة للقانون ( أي البرلمان) تنص عليها المادة 122 و 123 من الدستور.

ويقوم رئيس الجمهورية بعمله التشريعي عن طريق المراسيم الرئاسية ( م. 77 ف. 6 وم. 77 78 دستور.) ومن المعلوم أن رئيس الجمهورية لا يباشرها بنفسه بل يضطلع بها رئس الحكومة ، ( م. 87 دستور : كتعيين أعضاء الحكومة ،ورؤساء الهيئات الدستورية ،الصلاحيات المنصوص عليها في المواد : 77 78 9193 إلى 95 97 124 126 127 و 128 )، وبدوره قد يضطلع بها رئس الحكومة كل وزير حسب اختصاصه قرار وزاري أو قرار مشترك.

الفرع الثاني : لوائح الأمن والشرطة

يطلق عليها لوائح الضبط أو لوائح البوليس ، ويقصد بها تلك القواعد التي تضعها السلطة التنفيذية بغرض صيانة الأمن والسكينة والصحة وتمثلها لوائح تنظيم المرور ولوائح المحلات العامة ، ولوائح مراقبة الأغذية ، ولوائح المحافظة على الصحة العامة....

وتصدر هذه اللوائح من رئيس السلطة التنفيذية أو من رئيس الحكومة أو من الوزراء ، أو مديري إدارات الأمن والصحة .... كل في دائرة اختصاصه طبقا لنصوص دستورية.

الفرع الثالث : اللوائح التنفيذية.

لا يمكن للسلطة التنفيذية إصدار هذه اللوائح تلقائيا وإنما تقوم بإصدارها في حالة صدور قانون عادي وضعته السلطة التشريعية ونصت في ذلك القانون على تحويل الوزير المختص بإصدار اللائحة التنفيذية لذلك القانون ، لأنه أقدر على تفصيل القواعد العامة التي تضمنها القانون بحسب الواقع العملي الذي يدخل في اختصاصه.(1)

المبحث الثاني : المصادر الاحتياطية للقانون .

* المطلب الأوّل: الشريعة الإسلامية كمصدر احتياطي للقانون.

تعدّ الشريعة الإسلامية المصدر الاحتياطي الأوّل حسب ما جاء في ترتيب المادّة الأولى من القانون المدني الجزائري،فهي تعتبر مصدرا مادّيا،و رسميا في نفس الوقت،أضف إلى ذلك هي نظام شامل لجميع مجالات الحياة - الرّوحية، و الأخلاقية، و العملية – دون أن نفصّل بين أجزائها، و جوانبها المختلفة.

- الفرع الأوّل: مفهوم الشريعة الإسلامية لغة، و اصطلاحا

تستعمل كلمة الشريعة في ثمّ لغة العرب في معنيين:أحدهما الطّريقة المستقيمة؛ و من هذا المعنى قوله تعالى: " الجاثية جعلناك على شريعة من الأمر فاتبّعها، و لا تتبّع أهواء الذين لا يعلمون "

و الثاني هو مورد الماء الجاري الذي يُقصد للشُرب، و منه قول العرب:'' شرعت الإبل إذا وردت شريعة الماء لتشرب ''، شبهتها هنا بمورد الماء لأنّ بها حياة النّفوس، و العقول، كما أنّ في مورد الماء حياة للأجسام.

و أمّا في الاصطلاح الفقهي: فتطلق على الأحكام التّي شرّعها اللّه لعباده على لسان رسول مــن الرّسل، فسميّت هذه الأحكام بالشريعة لأنّها مستقيمة لا انحراف فيها عن الطّريق المستقيم؛ محـــكمة الوضع لا ينحرف نظامها، و لا يلتوي عن مقاصدها.أمّا الإسلامية:فهذه نسبة إلى الدّين الإسلامي الذي يستعمل في الاصطلاح الشّرعي؛ بمعنى الانقياد لأوامر الله، و التّسليم بقضائه، و أحكامه، و إلى العقائد الأهلية، و الأسس، و المبادئ للعقيدة الإسلامية، فالدّين، و الشّريعة، و الملّة بمعنى واحد.

- و من الشّريعة الإسلاميّة بمعناها الفقهي؛ اشتّق الشّرع، و التّشريع؛ بمعنى سنّ القواعد القانونية سواء عن طريق الأديان،و يسمّى تشريعا سماويا،أم كانت من وضع البشر،و صنعهم؛فتسمّى تشــريعا وضعيًّا.

.الفرع الثانـي: التفرقة بين الفقه الإسلامي،و مبادئ الشريعة الإسلامية .

فـالفقه هو الاجتهاد للتّوصّل إلى استنباط الأحكام الشرعية من الأدّلة التّفصـيلية،و هو الجانب العملي من الشّريعة،و قد نشأ تدريجيا منذ عصر الصّحابة نظرا إلى حاجة النّاس لمعرفة أحكام الوقائع الجديدة (1)، وظهرت عدّة مذاهب فقهية إلى أن انتهى الأمر إلى اســتقرار الأربعة مذاهب الرئيسية؛و هي:المذهب المالكي، و الحنفي، و الشافعي، و المذهب الحنبلي.و تتميّز هـذه المذاهب باختلافها في بعض الأحكام التّفصيلية.

أمّا بالنسبة لـمبادئ الشّريعة؛فهي الأصول الكليّة التّي تتفرّع عنها الأحكام التّفصيلية،فهي المبادئ العامّة التّي لا تختلف في جوهرها من مذهب لآخر،و هذا يعني أنّ النّظام القانوني في الشّريعة الإسلامية قائم على قواعد، و أحكام أساسيّة في كلّ الميادين، و أنّ نصوص الشّريعة الإسلامية أتـــت في القرآن،و السنّة بمبادئ أساسية،و تركت التفصيلات للاجتهاد في التّطبيق بحسب المصالح الزمنية، إلاّ القليل من الأحكام التّي تناولتها بالتفصيل كأحكام الميراث، و بعض العقوبات،و من ضمن المبادئ الأساسية في قسم الحقوق الخاصّة:

أ. اعتبرت الشّريعة الإسلامية كلّ فعل ضارّ بالغير موجبا مسؤولية الفاعل،أو المتسّبب، و إلزامه بالتعويض عن الضرر، و هذا المبدأ تضمنّه الحديث الشّريف:" لا ضرر، و لا ضرار ".

ب. مبدأ حسن النيّة في المعاملات،تضمنّه الحديث الشّريف:" إنّما الأعمال بالنيّات ".. مبدأ أنّ العقد ملزم لعاقديه،فقد تضمنّته الآية القرآنية: سورة المائدة يا أيّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " المتعاقدون أحرار في وضع شروطهم إلاّ ما يخالف النّظام العام،و الآداب العامّة،و هذا ما تضمنّه الحديث الشّريف: " المؤمنون عند شروطهم إلاّ شرطا أحلّ حراما، أو حرّم حلالا ".

- الفرع الثالث: مصادر الأحكام الشرعية المتّفق عليها.

لقد اتّفق جمهور المسلمين على الاستناد على أربعة مصادر؛وهي القرآن،السنّة،الإجماع، و القياس، و الدّليل على ذلك حديث معاذ بن جبل(رضي الله عنه)"الذي بعثه رسول الله(صلّى الله عليه،و سلم) قاضيا بالإسلام إلى اليمن، -فقال له الرّسول:كيف تقضي يا معاذ إذا عُرِضَ لك قضاء ؟-قال: أقضي بكتاب الله.-قال:فإن لم تجد في كتاب الله ؟-قال:فبسنّة رسول الله.-قال:فإن لم تجد في سنّة رسول الله.-قال:أجتهد برأيي،ولا آلو.أي لا اُقصّر في الاجتهاد.فضرب رسول الله(صلّى الله عليه،وسلّم) على صدره، و قال:الحمد لله الذي وفّق رسول الله لما يرضى الله، و رسوله".

و نتناول هذه المصادر بالتّرتيب، و بالتّفصيل الآتي:

أوّلا: القرآن الكريم

هو كتاب الله، نزل القرآن على النبيّ صلّى الله عليه،و سلّم، منّجمًا على مدى ثلاث، و عشرين سنة؛ فبعض الآيات صرّحت بالأحكام مباشرة، و حدّدتها تحديدا قاطعا، كآيات العبادات،و المواريث،و آيات تحريم الزنا،و القذف،و القتل بغير حقّ،و بعض الآيات لم يُعَيَّن المراد منـها على وجه التّحديد؛ فكانت محلّ الاجتهاد إذ لم يفصّل فيها، و جاءت بصيغة الإرشاد، والتّوجيه، كالآيات المتعلّقة بالمعاملات الماليّة،و حتّى التّي فصّل فيها اكتفت بالإرشاد، و التّوجيه، كآيات المداينة مثلا.

و قيل في تبرير هذا أنّ هذه الآيات خاصّة بمعاملات تتغيّر بتغيّر الظروف،و تطوّر الزّمن، لذلك اكتفى القرآن فيها بالقواعد الكليّة حتّى يكون النّاس في سعة من أمرهم.

و الذي يتصدّى لاستنباط الأحكام الشّرعية من القرآن الكريم لابدّ أن يعرفه كلّه،و هو أكثر من ستّة آلاف آية منها ما نسخ،و منها ما عدّلت أحكامها،و لم يختلف الفقهاء في نسخ القرآن،و لكنّهم اختلفوا في نسخ القرآن بالسنّة.فقد أجاز فقهاء المذهب الحنفي ذلك،و رأوا أنّ آية المواريث التّي جاء

كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصيّة للوالدين، وفيها : ا ، قد نسخت بحديث رسول الله (صلّى الله عليه،وسلّم): لأقربين بالمعروف حقّا على المتّقين. "لا وصيّة لوارث "، لكن جمهور الفقهاء لا يتقّبلون نسخ الكتاب ما ننسخ من آية،أو نسنّها نأت بخير بالسنّة،و لو كانت متواترة (1) لـقوله تعالى: . "منها، أو مثلها ألم تعلم أنّ الله على كلّ شيء قدير " .

ثانيا: السنّة

السنّة هي ما صدر عن قول عن رسول الله(صلّى الله عليه، و سلّم) فتسمّى سنّة قولية،و قد تكون فعلية؛و هي ما تستخلص من أفعال الرّسول (صلّى الله عليه،و سلّم)،و لا بدّ من تحليل القول، و الفعل،و دراسة المصدر هل هو مقبول، أو لا. و قد تكون السنّة تقريرية، و هي أن يسكت الرّسول عن عمل،أو قول، و هو حاضر، أو غائب بعد علمه به.و قد يبدي الرّسول موافقته، أو يظهر استحسانه له(2) ، و هناك من يزيد عن سبعة آلاف حديث تتطّلب من المجتهد قدرا من النّباهة، و قد اختلفت المذاهـب في الأخذ بالأحاديث وفقا للثقة في الرّاوي،و الصّفات التّي يجب أن تتوافر فيه.

ثالثا: الإجماع

إنّ الحاجة المّاسة إلى الحكم في القضايا الجديدة في عصر الصّحابة بعد وفاة النّبي(صلّى الله عليه،و سلّم) أدّت إلى نشأة فكرة الإجماع عن طريق الاجتهاد الجماعي.ّ

و الإجماع عند جمهور الفقهاء؛هو اتفّاق المجتهدين من اُمّة محمد(صلّى الله عليه،و سلّم)بعد وفاته في عصر مـن العـصور على حكم شرعي (1)، و هنـاك من يرى ضرورة اتـفّاق جميع المجتهدين لـقول الرّسول(صلّى الله عليه، و سلّم): " لا تجتمع أمّتي على ضلالة "، و يذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يكفي إجماع أكثر المجتهدين، و يستدّلون بقول الرّسول(صلّى الله عليه و سلّم):" أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم،اهتديتم ".و الإجماع عند جمهور الفقهاء هو اتفّاق جميع المجتهدين.

و يرى الأستاذ أبو زهرة أنّه بعد إجماع الصّحابة الذي كان متواترا، و الذي لم يختلف على إجماعهم أحد، تنازع الفقهاء في الإجماع، و لا يكادون يجمعون على إجماع (2)

و لكن يرّد على هذا الرأي بأنّه لا يمكن قصر الإجماع على الصّحابة فهو في متناول أهل كلّ عصر لقول رسول(صلّى الله عليه، و سلّم): " لا تزال طائفة من أمتّي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم خلاف من خالفهم حتّى يأتي أمر الله ".

رابعا: القياس

و هو إلحاق أمر غير منصوص على حكمه الشّرعي بأمر منصوص على حكمه بالنصّ عليه في الكتاب و السنّة لاشتراكهما في علّة الحكم.و هو مشتّق من أمر فطري تقرّه العقول، و يفرضه المنطق،إذ أساسـه ربط بين الأشياء المتماثلة إذا وُجـِدَت صفات موّحدة بينها، فلابدّ من اشتراكهما في الحكم. و القياس هو أعمال للنّصوص الشّرعية بأوسع مدى للاستعمال، فهو ليس تزيّدا فيها، و لكن تفسير لها(3)

و أركان القياس هي:الأصل؛ و هو المصدر من النّصوص الذي يبيّن الحكم، الفرع؛ و هو الموضوع الذي لم ينّص على حكمه، أمّا الحكم؛ فهو الأمر الذي اتّجه القياس إلى تَعَدِّيه من الأصل إلى الفرع لوجود علّة مشتركة بينهما.فإذا قال سبحانه تعالى إنّما الخمر،و الميسر، و الأنصاب، و الأزلام رجس من عمل الشّيطان فاجتنبوه لعلّكم تفلحون "

فهذا نصّ عن الخمر،و الحكم هو تحريمه،و العلّة من تحريمه هي الإسكار،و كذلك هو الضرر الغالب إذ يقول سبحانه،و تعالى : . يسئلونك عن الخمر،و الميسر قل فيهما إثم كبير،و منافع للنّاس" فيمكن بهذا إلحاق النّبيذ بالخمر، و يعتبر النّبيذ فرعا، و يمكن الإلحاق به كلّ ما فيه ضرر غالب فيكون حراما. و القيّاس الصّحيح هو الذي لا يتعارض مع الكتاب، و السنّة بل يعدّ تطبيقا لهما.

الفرع الرابع: مكانة مبادئ الشريعة الإسلامية من بين مصادر القانون الجزائري.

إنّ الشّريعة الإسلامية تعدّ مصدرا رسميّا للقانون الجزائري إذ تنّص المادة الأولى من القانون المــــدني على ذلك، فعلى القاضي إذا لم يجد حكما في التّشريع الرّجوع إلى مبادئ الشّريعة الإسلامية، و يقوم باستخلاصها من الكتاب، و السنّة، و الإجماع، و القيّاس، و ذلك باعتبار الشّريعة الإسلامية المصدر

الرّسمي الثاني بعد التّشريع.

و تعدّ الشريعة الإسلامية أيضا مصدرا مادّيا للقانون الجزائري، و المقصود بذلك أنّ المصدر المـــادّي، أو جوهر بعض نصوص القانون استمدّها المشرّع من مبادئ الشريعة الإسلامية، فيعدّ قانون الأسرة مستمّدا من الشريعة الإسلامية فيما يتعلّق بالزّواج، و الطّلاق، و الولاية، و الميراث، و الوصيّة، و الوقف،وتعدّ الشريعة الإسلامية أيضا مصدرا مادّيا لبعض نصوص القانون المدني منها حوالة الدّين،و كذلك استّمد القانون المدني الأحكام الخاصّة بتصرّفات المريض مرض الموت من الشريعة الإسلامية كما تعـدّ أحكام خيار الرؤية المعروفة في الشريعة الإسلاميّة مصدرا مادّيا للمادّة 352 مدني.و نظرية الظروف الطّارئة التّي نصّ عليها القانون الوضعي مأخوذة من نظرية العذر في الشريـعة الإسلامية، و إن كان يتـرّتب عليها فسخ العقد بالنّسبة لمبادئ الشريعة الإسلاميّة بينما يترّتب عليها تعديل الالتزامات مع بقاء العقد قائما بالنّسبة للقانون الوضعي.

و قد جعل المشرّع الجزائري القرض بفائدة بين الأشخاص باطلا وفقا للمادّة 454 من القانون المدني، و المصدر المادّي لهذا النّص هو الشريعة الإسلامية.

و يلاحظ أنّه إذا كانت الشريعة الإسلامية مصدرا مادّيا لبعض النّصوص التّشريعية، فذلك يعني أنّ القاضي ملزم بالنّـص التّشريعي،و لا يرجع إلى مــبادئ الشريعة الإسلامية إلاّ لمــساعدته على تفسير النّصوص المستمدّة منها.

*المطلب الثاني: العرف كمصدر احتياطي للقانون.

العرف هو ما ألّفه النّاس،و ساروا عليه في تصّرفاتهم،سواء كان فعلا،أو قولا،دون أن يصادم نصّا.

و هو يعتبر من أقدم مصادر التّشريع الإنساني، إذ أنّ البشرية بدأت بعادات، و أعراف جـعلت منها شريعة تحتكم إليها.و لا يزال العرف إلى يومنا هذا من أهمّ المصادر للقوانين (المادّة 1/2 من القــانـون المدني الجزائري ).و الشريعة الإسلامية حينما جاءت وجدت كثيرا من الأعراف في المجتمع العـربي،فأقرّت الصالح منها، و ألغت الفاسد من تلك العادات،و الأعراف.

و العرف الصحيح، كالمصالح المرسلة، يعتبر مصدرا خصبا في الفتوى، و القضاء، و الاجتهاد،فينبغي أن يراعي في كلّ من تشريع الأحكام، أو تفسير النّصوص.

و سنتعرّض لموضوع العرف في ما يلي :

- الفرع الأوّل: مفهوم العرف،و أقسامه.

العرف هو ما استقرّ في النّفوس، و تلّقته الطّباع السّليمة بالقبول، فعلا، أو قولا، دون معارضة لنصّ، أو إجماع سابق.

يفهم من هذا التّعريف أنّ تحقّق العرف يعتمد على عدد كبير من النّاس، اعتادوا قولا، أو فعلا تكرّر مرّة بعد أخرى حتّى تمكّن أثره من نفوسهم، و صارت تتلّقاه عقولهم بالقبول، و الاستئناس.و من ثمّ فإذا لم يكن الأمر المتعارف عليه شائعا بين أكثر النّاس لا يتكون به عرفا معتبرا، بل يكون من قبيل العادّة الفردية، و السلوك الشخصي.و العرف أصل أخذ به الحنفية، و المالكية في غير موضع النصّ،

و هو عندهم ما اعتاده النّاس من معاملات، و استقامت عليه أمورهم.و قال ابن العربي المالكي أنّ العرف دليل أصولي بنى الله عليه الأحكام، و ربط به الحلال، و الحرام.و قد اتّخذ من قوله عليه السّلام: « ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ».و الذي مفاده أنّ الأمر الذي يجري عليه عرف المسلمين على اعتباره من الأمور الحسنة، يكون عند الله أمرا حسنا،و أنّ مخالفة العرف الذي يعدّه النّاس حسنا بشروطه المعتبرة شرعا، يكون فيه حرج، و ضيق، بقوله: « ما جعل عليكم في الدّين من حرج ». و من هنا، قال علماء المذهب الحنفي، و المالكي بأنّ الثابت بالعرف الصّحيح كالثابت بالنصّ الشّرعي-(1) ينقسم العرف إلى أربعة أقسام رئيسية :

*1 العرف اللّفظي(أو القولي) :

- هو اتّفاق النّاس على استعمال لفظ معيّن يخالف معناه اللّغوي لأنّه شاع بينهم استعماله، بحيث أطلق هذا اللّفظ فهم معناه العرفي دون معناه اللّغوي.كتعارف النّاس على إطلاق كلمة الولد على الذكر،دون الأنثى، مع أنّ الأصل اللّغوي يفيد شموله لهما ، و عدم إطلاق لفظ اللّحم على السمك، مع أنّ اللّغة لا تمنع ذلك(1) و إطلاق لفظ الدّراهم على النّقود الرّائجة في بلد ما،مع أنّ الأصل الـلّغوي يفيد النّقود الفضيّة المسكوكة بوزن معيّن.

*2 العرف العملي(أو الفعلي) :

- و هو اعتياد النّاس على الأفعال العادّية، أو المعاملات المدنية، أو التّجارية، و هو إمّا أن يكون معروفا لدى الجميع فيسمّى عامّا ( حيث تمّ التّعامل به لدى كافّة النّاس مثلا )، و إمّا أن يكون خاصّا ببلد معيّن، أو بحرفة معيّنة.كتعارف النّاس على تعجيل الأجرة قبل استيفاء المنفعة، أو تعارفهم على البيع بالتعاطي من غير صّيغة لفظية، أو تعارفهم على دفع مبلغ معيّن من المهر في الزّواج قبل الدّخول و غيرها من الأعراف العملية.

*3 العرف العامّ:

- و هو الذي ألّفه النّاس، و اعتادوه في كلّ البلاد في وقت من الأوقات، من حاجات، و لـــــوازم أصبحت جارية في أغلب الحاجات، كتعارف النّاس في الصّناعات، و الحرف التّجارية، و الجلوس في المقاهي دون تحديد المدّة،و دخول الحمّام دون شروط،و إقامة وليمة الزّفاف عند الزّوج،و غيرها.

*4 العرف الخاصّ:

- و هو الذي يتعارف عليه أهل بلد دون بلد، أو إقليم دون آخر، أو طّائفة من النّاس دون أخرى كتعارف التجّار على أنّ العيب ينقص الثمن في البيع، و تعارفهم على استعمال خيار الرؤية في البيع عن رؤية نموذج من البضاعة كلّها، و تعارف أهل بعض البلاد على تقسيم المهر إلى جزئين معجـّل،

و مؤجّل، و غيرها.

. الفرع الثاني: مزايا العرف، و عيوبه.

1 / مزايا العرف:

يرجع الفضل في إبراز أهميّة العرف، ومزاياه للمدرسة التّاريخية التّي تعطي الأولوية للعرف على التّشريع؛ إذ تبيّن أنّ العرف:

1 ـ يلائم،أو يوافق حاجات الجماعة،لأنّه ينشأ باعتياد النّاس عليه،فيأتي على قدر متـطلّـــبـات المجتمع باعتباره ينبثق من هذه المتطّلبات،فبظهور متطّلبات جديدة تنشأ أعراف جديدة تزول بزوال

هذه المتطلبّات.

2 ـ كما أنّه يوافق إرادة الجماعة أيضا باعتباره يصدر عنها،و ينشأ في ضمير الجماعة،فهو قانون أكثر شعبية من التّشريع لأنّ مصدره الشّعب، بينما التّشريع يصدر من السّلطة فيوافق إرادتها فقط،و قد سبق القول بأنّ القوانين إذا صدرت بهذا الشّكل لن تستمرّ طويلا.

3 ـ إنّ العرف قابل للتطّور وفقا لتطّور الظروف الاجتماعية، و الاقتصادية، فهو يـتـطّور بـتــطّــور

المجتمع،و يزول إذا زالت الحاجة التّي أدّت إلى ظهوره.

*2/ عيوب العرف (1):

يمكن إبراز عيوب العرف في المسائل التّالية :

1 ـ العرف بطيء التّكوين، و كان يعتمد عليه في مرحلة كان فيها التطّور الاقتصادي،و الاجتماعي بطيئين، و لكن الآن مع سرعة تطّور المجتمع في جــميع المجالات لا يمــكن الاعتماد عـليه لتطــّور المجتمع في الحالات التّي تتطّلب السرعة.

2 ـ العرف متعدّد بل قد يكون محلّيا خاصّا بمنطقة معيّنة،ممّا يؤدّي إلى تعدّد القواعد القانــونية، بينما التّشريع موّحد يطّبق على الكّافة.لهذا يظلّ التّشريع أوّل مصدر للقـانون، و أهمّه، لأنّه يحقّـق وحدة القانون، و الأمن، و الاستقرار، إلى جانب كونه قابلا للتطّور بسرعة كلّما تطّلبت الأوضاع ذلك،فيتّم إلغاء التّشريع القديم، أو تعديله، و صدور تشريع جديد.

3 ـ إنّ القواعد العرفية مرنة، و عدم كتابتها يجعلها صعبة بحيث يكون من العسير ضبطها،بينما التّشريع يسهل ضبطه لكونه مكتوبا.

و لا تعني هذه العيوب أنّ العرف قليل الأهميّة، و لكنّه يعدّ أقلّ فائدة من التّشريع، و تـــظلّ له مكانته بحيث يعدّ المخرج العملي في حالة عدم وجود نصّ تشريعي إذ يرجع القاضي على العــرف الجاري،كما أنّ المشرّع يستعين بالعـرف في مسائل معيّنة لا عنه بصددها،إذ هناك مسائل تقـتـضي

طبيعتها أن تكون لها حلول متـنّوعة قابلة للتـغيير، و بفـضل عـدم تجميدها، أو تقـييدها بنصوص تشريعية تحول دون تطّورها المستمّر.

الفرع الثالث: أركان العرف.

للعرف ركنان:ركن مادّي،و ركن معنوي يميّزه عن العادّة الاتـّفاقية.

الركن المادّي:

و يتمثّل في اطّراد،أو تكرار سلوك النّاس في مسألة معيّنة بما يكفي لإنشاء عادة Usage تتوفرّ فيها شروط أساسيّة، و هي:

- أن تكون عامّة(Usage général) و يكفي أن تكون كذلك،و لو كان العرف محلّيا،أو مهنيا.

- أن تكون قديمة) (Usage ancien أي مضت على ظهورها مدّة كافية لتأكيد استقرارها. و تختلف هذه المدّة باختلاف البيئة،و هكذا تتحقّق الأقدمية للعادة التي تنشأ في البيئات التجارية لكثرة تكرارها في وقت أقصر مقارنة بالعادة التي تنشأ في بيئة زراعية.

- أن تكون العادة ثابتة (Usage constant) أي اتبعت بنفس الصورة منذ ظهورها بغير انقطاع.

الركن المعنوي:

هو اعتقاد الناس بإلزامية العادة، أي شعور الناس كافّة بأنّهم ملزمون باتّباع هذه العادّة لأنّــــــــها أصبحت قاعدة قانونية،و يتعرّضون لجزاء في حالة مخالفتهم لها،و لا يوجد ضابط يمكن الاستناد إليه لتحديد الوقت الذي يتمّ فيه توافر الشــعور بإلزام العرف. و لكن ينشأ هذا الشعور تـدريجيّا، و متـّى استقرّ أصبحت العادّة عرفا.و الركن المعنوي هو الذي يفرّق بين العرف، و العادّة إذ لو افتقدت العادّة الركن المعنوي، ظلّت عادة فقط،و ليست عرفا، فتكون غير واجبة التّطبيق كما أنّ التقاليد الاجتـماعية كالعادات المتعلّقة بآداب الزيارات،و التهنئة،و تقديم الهدايا في المناسبات حتّى لو كانت عادات عامّة ثابتة،و قديمة،فإنّها ليست عرفا،لعدم شعور النّاس بإلزاميتها فمخالفتها لا يترّتب عنها جزاء.

العرف و العادة الاتّفاقية(1) .

يشترط العرف توفرّ الركنين المادّي، و المعنوي في نفس الوقت، و من ثمّ يتميّز عن مجرّد العــــادة التـّـي يعمل بها دون أن يسود الاعتقاد بإلزامها، و لا يتحقّق فيها هذا العنصر إلاّ باختـيار الأفـراد حينما يعبّرون عن إرادتـهم إزاءها بالاتـّـفاق على الأخذ بها،و لذلك يطلق عليها العادة الاتــّفاقية

( L’usage conventionnel).

و بما أنّ العادة يكون إلزامها بالاتـّفاق عليها فهي تخـتلف عن القاعدة المكملّة تشـريعية كـــــانت، أو عرفية التـّي لا يلزم تطبيقها إلاّ إذا لم يوجد الاتـّفاق على خلافها.

و جدير بالذكر أنّ العادة غالبا ما تنتهي إلى أن تصير عرفا، و ذلك حينما تتوفرّ على عنـصر الإلـزام المبني على عقيدة عامّة في وجوب احترام السنّة التّي تجري بها العادّة، و وجوب كفالة هذا الاحترام بقوّة القهر المادّي التّي تمارسها السّلطة العامّة، و يترّتب على التفرقة بيــن العرف، و العادة الاتفاقية نتائج هامّة نذكر من بينها ما يلي: العرف كأيّ قاعدة قانونية يطبّق فــي شأنه مبدأ لا عــــذر بجهل القانون،أمّا العادة،و هي واقعة مادّية أساس إلزامها إتـّفاق الأفراد فلا يصّح افتراض العلم بها.

العرف كأيّ قاعدة قانونية يلزم القاضي حتّى، و لو لم يطلب الخصوم تطبيقه على خلاف العادّة التّي لا تطبّق إلاّ عند التمسّك بها من طرف المتقاضين، و من ثمّ يقع عليهم إثبات وجودها المادّي في حين يلزم القاضي بمعرفة العرف كما يلتزم بمعرفة القانون بوجه عامّ، و إن كان له أن يتوسّل بكلّ

الطرق للوقوف على العرف بما فيها الاعتماد على الإثبات المقدّم من الخصوم، و خاصّة حينما يتعلّق العرف المراد إثباته بمهنة معينّة حيث تكون الكلمة الحاسمة لذوي الاختصاص، و الكلمة الأخـيرة للقاضي بمقتضى سلطته التّقديرية،و إن كان يخضع في هذه السلطة لرقابة المحكمة العليا باعتبــار

العرف قانونا أحال عليه التّشريع صراحة،و لا يخضع القاضي طبعا لهذه الرّقابة حينما يتعلّق الأمر بمجرّد العادة إلاّ في حدود إثبات المتقاضين وجود اتـّفاق بينهما بشأن هذه العادّة فيطّبق آنذاك المبدأ القانوني:العقد شريعة المتعاقدين ممّا يخوّل المحكمة العليا سلطتها في الرّقابة على تطبيق هذا المبدأ.

- الفرع الرابع: دور العرف،و أساس القوّة الملزمة له.

من وظائف العرف الأساسية دوره التّكميلي للتّشريع،و هذا عند سكوت هذا الأخير لكن للعرف وظائف أخرى فقد يلعب دورا مساعدا للتّشريع غالبا بإحالة من هذا الأخير لكن إلى أيّ مدى يصـحّ مخالفة العرف للتّشريع ؟.

العرف المكمّل للتّشريع :

إنّ الدور الأساسي للعرف باعتباره مصدرا رسميّا احتياطيا للقانون هو دوره المكملّ للتّشريع فـــــإذا وجد نقص في التّشريع فيمكن أن يلجأ إليه لحلّ نزاع قانوني مثلا،و ذلـــك تطبيقا للمادّة الأولى من القانون المدني التّي تنّص على ذلك صراحة لكن لابدّ من معاينة القاضي لهذا النّقص في التّشريع من جهة،و لعدم إمكان سدّ هذا النّقص باللجوء إلى مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الاحتياطي الأوّل من جهة ثانية.و يعلّل الفقه دور العرف المكمّل في القوانين التي لا تجعل منه مصدرا احتياطيـا صراحة بأمرين:أولّهما أنّ سكوت المشرّع عن مسألة معينّة يحتمل أن يفسّر بوجود عرف ثـابت يدّل في ذاته على صحّة السّلوك المتبّع ممّا يستبعد الحاجة إلى تدّخل المشرّع لتـــغييره،

و ثانيهما أنّه عندسلوك القانون من الأفضل الاعتراف للعرف الموجود بالقوّة الإلزامية لما في ذلك من ضمان للاسـتقرار القانوني، فالنّظام القانوني يكون آنذاك مزوّدا بقاعدة سلوك مشهورة، و شّائعة يمكن لأيّ شخص أن يرجع إليها على الأقلّ طالما لم يتدّخل التّشريع بما يتنافى معها و يلعب العرف دوره على هذا النّحو،أي كمصدر رسمي تكميلي بالنّسبة لكلّ المعاملات التّي تسري في شأنها مختلف فروع القانون.على أنّ هذه القاعدة لا تطّبق بنفس الوتيرة، و القوّة بالنسبة لكلّ فروع القانون.

فمثلا بالنّسبة لقانون العقوبات حيث يسود مبدأ لا جريمة، و لا عقوبة، و لا تدبير أمن بــــــغـير قانون ( م 1 القانون العقوبات الجزائري ) لا مكان إطلاقا للعرف بوصفه مصدرا تكميليا،و من ثمّ فعلى القاضي حين لا يجد نصّا في التّشريع يقضي بتجريم الفعل، و العقاب عليه، أن ينطق بالبراءة دون تردّد.و لكن العرف قد يلعب هنا؛ أي في القانون الجنائي كما في غيره من الفروع دورا مساعدا مثلا لتحديد مضمون النــصّ

كما سيأتي.

أمّا بالنسبة للقانون التجاري فنظرا للمكانة المتميّزة للعرف في هذا القانون فإنّ هذه القـاعدة قــــد تستبعد أصلا للسّماح لقاعدة عرفية بمخالفة قاعدة تشريعية كـما سـيأتي. كما تجدر الإشـارة إلى أنّ القواعد العرفية تتمتّع بمكانة خاصّة في مجال القانون الدّولي،و لكن يتعلّق الأمر هنا بالعرف الدّولي(1).

العرف المساعد للتّشريع :

يمكن أن يلعب العرف دورا مساعدا للتّشريع، و يلاحظ في هذا الصدد أنّ التّشريع ذاته غـــالبـا ما يحيل على العرف كما هو الشأن في القواعد المكملّة التّي غالبا ما تنتهي بالعبارة التّالية ما لم يوجد اتّفاق، أو عرف يقضي بغير ذلك كما جاء مثلا في المادّتين 387، و388 من القانون المدني )، و قـد يلعــب العرف دورا في تحديد مضمون النصّ التّشريعي، و من أمثلة ذلك القاعدة التي تقرّر أنّ العقد لا يقتصر على إلزام المتع 

 

العرف المساعد للتّشريع :

يمكن أن يلعب العرف دورا مساعدا للتّشريع، و يلاحظ في هذا الصدد أنّ التّشريع ذاته غـــالبـا ما يحيل على العرف كما هو الشأن في القواعد المكملّة التّي غالبا ما تنتهي بالعبارة التّالية ما لم يوجد اتّفاق، أو عرف يقضي بغير ذلك كما جاء مثلا في المادّتين 387، و388 من القانون المدني )، و قـد يلعــب العرف دورا في تحديد مضمون النصّ التّشريعي، و من أمثلة ذلك القاعدة التي تقرّر أنّ العقد لا يقتصر على إلزام المتعاقد بما ورد فيه فحسب بل يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون،و العـرف،و العدالة بحسب طبيعة الالتزام ( م 107 من القانون المدني )،و هكذا يمكن الاستعانة هنا بالــعرف لتحديد المقصود بعبارة " مستلزمات العقد "، و نفـس الأمر بالنّسبة للعيوب التـّي يتضـمنّها المؤجـرّ،و مسؤولية البائع عن النّقص في مقدار المبيع التّي تحدّد بحسب ما يقضي بــــــه العرف (المادّة 365 فقرة1من القانون المدني ) كما يكون للعرف أيضا دور في الكشف علىبحث حول

المرجع القانوني الجزائري | بحث حول اشخاص الحق





 بحث حول اشخاص الحق


مقدمـــة


إن الحق لا يمكن تصوره إلا منسوبا إلى شخص من الأشخاص كما أن الواجب الذي يقابل الحق لابد أن يقع هو الآخر على عاتق شخص من الأشخاص فالحق يفتقر إذن وجوداأشخاص من ناحية السلبية والإيجابية .

والشخص في المعنى القانوني هو من يتمتع بالشخصية القانونية أي من يكون صالحا لإكتساب الحقوق والتحمل بالإلتزامات والشخصية القانونية قد تتعدى الشخص في ذاته إلى مجموعة أشخاص أو أموال مثل الجمعيات والمؤسسات وهو ما يطلق عليه الشخص الإعتباري حيث إن القانون قدر لهذه التجمعات قيمة إجتماعية وإقتصادية يلزم معها الإعتراف لها بالصلاحية لإكتساب الحقوق والتحمل بالواجبات وعليه فهل يتمتع الشخص الإعتباري بالحقوق ويتحمل ويلتزم بالواجبات كالشخص الطبيعي أو أن هناك إختلاف ؟أو من هم أشخاص الحق ؟ .

وللإجابة على هذا التساؤل إنتهجنا المنهج الوصفي معتمدين على الخطة المتكونة من مبحثين تناولنا في المبحث الأول الشخص الطبيعي ،وفي المبحث الثاني الشخص الإعتباري . 


المبحث الأول : الشخص الطبيعي .

المطلب الأول : بداية ونهاية الشخصية الطبيعي .(1)

الأصل أن شخصية الإنسان تبدأ بتمام ولادته حيا المادة 29 الفقرة 01 من القانون المدني ،ومع ذلك فحقوق الحمل المستكن يعينها القانون وعلى ذلك نجد أن القانون يقرر الأصل وما يرد عليه من إستثناء

الفرع الأول : إبتداء شخصية الإنسان بتمام ولادته حيا .

تبدأ شخصية الإنسان في الأصل بتمام ولادته حيا ،أي يشترط لبدء الشخصية تمام الولادة من ناحية مع تحقيق حياته عند الولادة من ناحية ثانية .

أولا- تمام الولادة : يقصد بذلك خروج المولود كله وإنفصاله عن أمه إنفصالا تاما ،وهذا هو مذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وهو أيضا ما قرره قانون المواريث والوصية عندنا وأكده القانون المدني بنصه على أن تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حيا .

ثانيا- تحقيق الحياة عند تمام الولادة : فلا يكفي تمام إنفصال المولود عن أمه وخروجه خروجا كاملا حتى تثبت له الشخصية وإنما يلزم تحقيق حياته فعلا عند تمام الإنفصال حتى ولو مات عقب ذلك مباشرة على ذلك فإن العبرة في إبتداء الشخصية تكون بتوافر الحياة في المولود لحظة واحدة هي لحظة تمام الإنفصال دون توقف على إستمرار الحياة بعد هذه اللحظة ويتم التثبيت من حياة المولود في هذه اللحظة من الأعراض الظاهرة لثبوت الحياة اليقينية وتحققها كالبكاء والصراخ والشهيق فإن لم يتوافر شيء من ذلك كان للقاضي الإستهداء برأي أهل الخبرة وتثبت واقعة الميلاد بالقيد في السجلات الرسمية .

ثالثا- مركز الحمل والجنين : إذا كان الأصل هو إبتداء شخصية الإنسان بولادته حيا على النحو السالف بيانه ( إلا أن القانون خرج عن هذا الأصل وإعترف للحمل والجنين قبل ولادته ببعض الحقوق فيثبت له فضلا عن النسب الحق في الإرث وفي الوصية والحق في الإفادة من الإشتراط لمصلحته وبذلك تكون للحمل قبل ولادته شخصية ،خروجا على الأصل ولكنها شخصية لا تعطيه أهلية وجوب ناقصة أو محدودة وذلك لإقتصار صلاحيته أصلا على إكتساب ما ينفعه نفعا محصنا من حقوق وتشمل كذلك ما قد يتفرع من إلتزامات نتيجة ثبوت هذه الحقوق له كتلك الناشئة عن إرادة أمواله أو بسببها غير أن هذه الشخصية باتة لتوقف إستقرارها على ولادته حيا بحيث إذا ولد حيا أعتبر شخصا وصاحبا لهذه الحقوق منذ ثبوتها له وقت الحمل فإذا ولد ميتا فكأنه لم يكن ولم تتقرر له حقوق قط فيرد الموقوف له من الإرث والوصية إلى أصله من التركة ويقسم بين المورث الأصلي ويرد كذلك الشيء الموهوب إلى الواهب .


1- د/ نبيل إبراهيم سعد : المدخل إلى القانون ،نظرية الحق ،منشأة المعارف للنشر ، 2001 ، مصر ، ص 137 .

(02)

الفرع الثاني : إنتهاء الشخصية .

تنتهي الشخصية القانونية بالوفاة الطبيعية أو الوفاة الحكمية 

أولا- الوفاة الطبيعية : تثبت واقعة الوفاة بالسجلات المعدة لذلك كما يمكن إثباتها بكافة الطرق الأخرى وهذا ما تضمنته المادة 26 من القانون المدني(1) "تثبت الولادة والوفاة بالسجلات المعدة لذلك"

- إذا لم يوجد هذا الدليل أو تبين عدم صحة ما أدرج في السجلات يجوز الإثبات بأية طريقة حسب الإجراءات التي ينص عليها قانون الحالة المدنية ويترتب على الوفاة أن تعتد الزوجة عدة الوفاة وهي 04 أشهر وعشرة أيام تبدأ من تاريخ الوفاة وبعد إنقضائها تستطيع أن تتزوج غيره .

- وتقضي الشخصية القانونية بالوفاة فتنتقل حقوق المتوفي المالية إلى ورثته وذلك بعد سداد ما عليه من ديون وفقا للقاعدة ( لا تركة إلا بعد سداد الديون ) ،هناك من يرى أن الشخصية القانونية للمتوفي تستمر بعد وفاته بصفة إفتراضية وذلك إلى حين سداد ديونه ،وإفتراض ذلك أمر غير معقول ومخالف للطبيعة وهذه حيلة إصطنعها الذين حاولوا إبقاء أموال المتوفي على ذمته حتى يتم سداد الديون ،ولا نوافق هذا القول فالتركة تنتقل إلى الورثة ولكن لا تخلص لهم إلى حين سداد الديون ،فالشخصية القانونية لا يمكن أن تستمر بعد الوفاة ويلاحظ أن إنتهاء الشخصية القانونية بالوفاة ينتج عنه أنه لا يمكن الشخص التعبير عن إرادته إذ لا تبقى الإرادة قائمة ولا تستمر بعد الوفاة لكن إستثناءا تظل الشروط التي إشترطها المتوفي أحيانا قائمة ويعمل بها كما في حالة تقرير الواقف لبعض الشروط المنظمة للوقف فيعمل بها حتى بعد وفاته ،ولقد نصت المادة 16 من قانون الأوقاف على ما يلي "يجوز للقاضي أن يلغي أي شرط من الشروط التي يشترطها الواقف في وقفه إذا كان لمقتضى حكم الوقف أو بمصلحة الوقف عليه ".

وكذلك الحال بالنسبة للواهب والموصى فإن إرادته تستمر بعد وفاته إذا إشترط على الموهوب له او الموصى له عدم التصرف في الأموال التي إنتقلت إليه فيلتزم الخلف بالتقيد بإرادة السلف ولا ينتهي هذا التقيد بوفاة المشترط .

- ولطن تفاديا لعدم الإضرار بالخلف فإن شرط المنع من التصرف يجب أن يخفف مصلحة المشترط أو المتصرف إليه أو الغير ويجب تحديد شرط المنع من التصرف لمدة معينة مما يجعل الإرادة تستمر بعد الوفاة لمدة محددة ويزول أثرها التقليدي بإنقضاء هذه المدة .

- أما بالنسبة للزوجة فلم يضع المشرع حكما لها إلا أن فقهاء المسلمين أجمعوا على أنه إذا ظهر المفقود قبل دخول الزوج الثاني بالزوجة فهي لزوجها الأول لأن الزوج الثاني صحيح في الظاهر لا في الباطن فإذا ظهر المفقود كان الزواج باطلا ،ولكن إختلف الفقهاء حول مسألة عودة المفقود بعد أن تكون زوجته أعتدت عدة الوفاة وتزوجت بغيره ودخل بها .(2) 

1- المادة 26 من القانون المدني .

2- د/ محمدي فريدة – زواوي - : المدخل للعلوم القانونية نظرية الحق ، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية ، 1998 ، الجزائر ،ص 58 .

(03)

- وفقا للفقه المالكي تسقط عصمة الزوج الأول بدخول الثاني بها .

- ويرى بعض أصحاب المذهب الشافعي أنه إذا عاد زوجها الأول بعد دخول الثاني بها فيختار الأول بين إمرأته والصداق ،فإن إختار الصداق فالصداق على زوجها وثبتت عنده عنده وإن إختار إمرأته فتعود إليه .

والأرجح في هذا رأي الفقه المالكي ويذهب القانون المصري إلى التفرقة بين حسن نية الزوج الثاني وسوء نيته فإذا كان الزوج الثاني سيء النية يعلم بحياة الزوج الأول فالزوجة تعود لزوجها الأول بعد ظهوره .

ثانيا- الموت الحكمي : تنتهي الشخصية القانونية بالموت الحكمي وليس موتا فعليا ولكنه موت تقرره المحكمة في أحوال معينة ،ويسبق الحكم بالفقدان أولا يليه الحكم بالوفاة ،لهذا سنتعرض لهما معا مبينين الآثار المترتبة على كل منهما .

1/ الحكم بالفقدان :

أ/ التفرقة بين الغائب والمفقود : فالغائب والمفقود يصدر لكل منهما حكما بالفقدان فالغائب هو شخص حاضر في محل إقامته وليس له موطن معلوم فإذا صدر حكم بفقدانه أخذ حكم المفقود وفقا لما نصت عليه المادة 110 من قانون الأسرة ولا يصدر الحكم إلا بعد مرور سنة من الغياب .

أما المفقود فتعرفه المادة 109 من القانون الأسرة بأنه الشخص الذي لا يعرف مكانه ولا تعرف حياته من مماته ولا يعتبر الشخص مفقودا إلا بعد صدور حكم بالفقدان بشأنه .

ب/ الآثار المترتبة على الحكم بالفقدان : إذا صدر حكم بفقدان الشخص فإنه يعتبر مازال حيا سواء بالنسبة لأمواله أو زوجته طالما لم يصدر حكم بوفاته .

* بالنسبة لأمواله : لا تقسم أمواله بين الورثة ويرى جمهور المالكية أن المفقود يرث من غيره وإن لم يورث لأن حياته هي الأصل الثابت قبل الحكم بموته فوقف للمفقود من تركة مورثه نصيبه فيها وهذا ما تضمنته المادة 111 من قانون الأسرة بقولها " على القاضي عندما يحكم بالفقد أن يحصر أموال المفقود وأن يعين في حكمه مقدما من الأقارب أو غيرهم لتسيير أموال المفقود ويستلم ما إستحقه من ميراث أو تبرع "(1)

فلا يعتبر المفقود ميتا إلا من تاريخ الحكم بالوفاة وليس من تاريخ الحكم بالفقدان فالمفقود يرث من مات قبل الحكم بالوفاة .(2)


1- المواد 109 ،110 ،111 من القانون الأسرة .

2- د/ محمدي فريدة – زواوي - : المرجع السابق ،ص 60 .

(04)

* بالنسبة لزوجته : تبقى الزوجة على ذمة زوجها لأنه يعتبر حيا إلا أنه يكون لها أن تطلب التطليق وفقا للمادة 53 من قانون الأسرة التي تجيز لها طلب التطليق في حالة هجر في المضجع لأكثر من أربعة أشهر حيث جاء فيها " يجوز للزوجة أن تطلب التطليق للأسباب التالية 

3- الهجرة في المضجع فوق أربعة أشهر

5- الغيبة بعد مرور سنة بدون عذر ولا نفقة ..... " 

2/ الحكم بالوفاة :

أ/ حالات الحكم بالوفاة : تختلف المدة التي يجب أن يصدر بعدها الحكم بالوفاة بحسب الحالة التي فقد فيها الشخص .

- يحكم القاضي بوفاة المفقود بناءا على طلب أحد الورثة أو من له مصلحة أو النيابة العامة وهذا حسب نص المادة 114 من قانون الأسرة ونفرق في ذلك بين حالتين :

* الحالة الأولى : الحالة التي يغلب فيها الهلاك كحالة الحرب والحالات الإستثنائية كزلزال أو حريق أو كمن يخرج من بيته لقضاء حاجة ولم يعد ،فالقاضي يحكم بالموت بعد مرور 04 سنوات من غيابه 

* الحالة الثانية : الحالة التي لا يغلب فيها الهلاك كالمسافر أو كالذي يذهب للدراسة في الخارج ولم ترد عنه أخبار فهي حالات لا يغلب فيها إحتمال هلاك الشخص لذلك تكون للقاضي السلطة التقديرية لتحديد المدة المطلوبة التي يتم بعدها الحكم بالموت ويجب في جميع الأحوال أن لا تقل المدة عن 04 سنوات وهذا ما تضمنته المادة 113 بقولها " يجوز الحكم بموت المفقود في الحروب والحالات الإستثنائية بمضي أربع سنوات بعد التحري وفي الحالات التي تغلب فيها السلامة يفوض الأمر إلى القاضي في تقرير المدة المناسبة بعد مضي أربع سنوات " 

ب/ الآثار المترتبة على الحكم بالوفاة : 

* بالنسبة لأمواله : يعتبر المفقود بعد الحكم بوفاته ميتا فتوزع أمواله بين الورثة من تاريخ الحكم بالوفاة ،فمن مات من الورثة قبل صدور الحكم لا يرث منه لأنه يشترط لإستحقاق الإرث أن يكون الوارث حيا وقت موت المورث وهذا ما نصت عليه المادة 128 من قانون الأسرة .

* بالنسبة للزوجة : فإنها تعتد عدة الوفاة ويجوز لها بعدها أن تتزوج بغيره وعدة الوفاة هي 04 أشهر و10 أيام تحسب من يوم صدور الحكم بالوفاة .

ج/ ظهور المفقود حيا بعد الحكم بوفاته : قد يحدث وأن يظهر المفقود حيا بعد الحكم بموته وإذا حدث ذلك فعلا فإن له أن يسترجع ما تبقى من أمواله عينا أو يسترجع قيمة ما بيع منها وهذا ما نصت عليه المادة 115 من قانون الأسرة بقولها " لا يورث المفقود ولا تقسم أمواله إلا بعد الحكم بموته وفي حالة رجوعه أو ظهوره حيا يسترجع ما بقي عينا من أمواله أو قيمة ما بيع منها ".(1)

1- د/ محمدي فريدة – زواوي - : المرجع السابق ،ص 62 .

(05)

المطلب الثاني : مميزات الشخص الطبيعي .

تتمتع شخصية الإنسان بسمات وعلامات تميزه عن غيره سواء في داخل الدولة الواحدة أو في خارجها ومن أهم هذه المميزات حالة الشخص أي التي تحدد مركزه الأساسي بالنسبة إلى الدولة والأسرة وأحيانا إلى الدين والإسم وهو وسيلة التعرف عليه والموطن تحديد القانون للمكان الذي يقيم فيه الشخص وهي :

الفرع الأول : الحالة .

يقصد بالحالة مجموعة الصفات التي يتصف بها الشخص فتحدد مركزه القانوني وتؤثر فيما يكون له من حقوق وما عليه من واجبات وعلى ذلك فإن كل إنسان يتصف بصفة معينة تحدد إنتمائه إلى دولة معينة وهذه هي الحالة السياسية أي الجنسية كما أن الإنسان ينتمي داخل الدولة إلى أسرة أو عائلة معينة هذه هي الحالة العائلية ،وفي بعض الأحيان يرتب القانون آثار على إنتماء الشخص إلى دين أو عقيدة معينة وهذه هي الحالة الدينية .

أولا- الحالة السياسية : تتحدد الحالة السياسية للشخص بتحديد جنسيته أي إنتمائه إلى دولة معينة وللحالة السياسية أهمية كبرى من حيث الشخص وواجباته ونشاطه القانوني ولذلك فهناك تفرقة بين الوطنيين والجانب في كل الدول من حيث نطاق ما يتمتع به كل من الوطنيين والجانب من حقوق وواجبات ويحدد القانون في كل دولة الشروط الواجب توافرها لكي تثبت جنسيتها للأفراد الذين ينتمون إليها والجنسية قد تثبت للشخص على أساس الميلاد على أرض الإقليم فيعتبر المولود في بلد تابعا لجنسية هذا البلد وهذا ما يسمى بحق الإقليم والقانون المصري بأخذ بثبوت الجنسية على أساس حق الدم كأصل عام وهناك حالات خاصة يأخذ فيها المشرع بحق الإقليم .

وفي بعض الدول قد تكتسب الجنسية بطريق الزواج فتأخذ الزوجة جنسية زوجها أو يأخذ الزوج جنسية زوجته وقد تكون الجنسية مكتسبة أي طارئة وهي التي يكتسبها الشخص في تاريخ لاحق على ميلاده وذلك طبقا للشروط التي يضعها قانون الدولة وهذا ما يسمى بالتجنيس .

ثانيا- الحالة العائلية : يقصد بالحالة العائلية مركز الشخص في أسرة معينة بإعتباره عضوا فيها تربطه بباقي أعضائها رابطة وثيقة في قرابة النسب ووحدة الأصل وقد تربطه به بأعضاء أسرة أخرى كذلك رابطة من قرابة المصاهرة .

1/ قرابة النسب : يقصد بها الصلة القائمة بين الأشخاص بناءا على دم واصل مشترك وقرابة النسب قد تكون قرابة مباشرة أو قرابة حواشي والقرابة المباشرة هي التي تقوم تسلسل عمودي بين من تجمعهم وحدة الدم أي هي الصلة بين الأصول والفروع كقرابة الشخص لأبيه وجده وإن علا وكذلك قرابته لأمه وأبي أمه ،الأصل هو من نزل أو إنحدر منه الفرع كالأب والأم بالنسبة إلى الإبن ،البنت والفرع هو من إنحدر من أصل كالإبن ،والبنت بالنسبة للأب أم الم وقرابة الحواشي فهي الصلة التي

(06)

تقوم بين من يجمعهم أصل مشترك دون تسلسل عمودي بينهم أي دون أن يكون أصلهم فرعا للآخر كقرابة الأخ لأخيه إذ لا ينحدر أحدهما من الآخر ولكن يجمعهما أصل مشترك هو الأب وبالمثال القرابة بين الشخص وعمه أو عمته أو أبناء عمه أو أبناء عمته أو بين الشخص وخاله أو خالته أو أبناء أخواله وخالاته فإنه وإن كان هناك أصل مشترك يجمعهم إلا أن ليس أحدهم فرعا أو أصلا للآخر وقد بين القانون كيفية إحتساب درجات القرابة وذلك لماله من أهمية في بعض الأحوال في تعيين الحقوق فبالنسبة للقرابة المباشرة يعتبر كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل على ذلك يعتبر الإبن في الدرجة الأولى من القرابة بالنسبة لأبيه أو أمه لإن الإبن فرع وهذه درجة الأب والأم أصل فلا يحسب درجة وكذلك إبن الإبن يعتبر في الدرجة الثانية من جده أو جدته أو يحسب إبن الإبن والإبن درجة بإعتبارهما فرعين فتلك درجتين .أما بالنسبة لقرابة الحواشي فإن الدرجات تعد صعودا من الفرع للأصل المشترك ثم نزولا منه إلى الفرع الاخر .

2/ قرابة المصاهرة : تكون بين احد الزوجين وأفراد عائلة الزوج الآخر فتحسب على أساس أن الزوجين هما الأصل المشترك في قرابة المصاهرة بحيث لا يحتسب الزوجين درجتين وتحتسب الدرجات على أساس علاقة كل فرد من أسرة أحد الزوجين بهذا الزوج وتضاف إليها علاقات كل فرد من أقارب الزوج الآخر به وتفسير ذلك أن والد الزوجة المباشرة لأبيها تماما ،كما يعتبر أخ الزوج قريبا قرابة المصاهرة من الدرجة الثانية لزوجة أخيه ويعتبر إبن عم الزوجة قريبا قرابة مصاهرة من الدرجة الرابعة لزوجها .

3/ آثار القرابة : للقرابة سواء كانت مباشرة (الحواشي) أو المصاهرة (النسب) آثار قانونية ،الرابطة الزوجية ينشأ عنها حق الزوج في طاعة زوجته له وحق الزوجة في النفقة وحق كل منهما في أن يرث الآخر وغير ذلك ،وتكون للقرابة المباشرة وغير المباشرة آثارا قانونية أخرى كحق الإبن في حمل لقب أبيه وحقه في جنسيته لرابطة الدم ويكون للأب حق تأديب إبنه وحق الولاية عليه ويكون للأقارب حق الميراث فيما بينهم والأفضلية في الوصاية وعدم جواز شهادة الأصول والفروع والأزواج للفرع أو الأصل أو الزوج الآخر وذلك تطبيقا للمادة 35 من القانون المدني الجزائري .

ثالثا- الحالة الدينية : الأصل أنه لا تأثير للحالة الدينية على صلاحية الشخص في إكتساب الحقوق وتحمل الواجبات وهذا الأصل أو المبدأ ،يطبق تطبيقا مطلقا في الدول العلمانية أي الدول التي تأخذ بمبدأ الفصل بين الدين والدولة وعلى ذلك فغنه في نطاق الأحوال الشخصية يجوز للمسلم أن يتزوج بأكثر من واحدة وله أيضا أن لا يطلق زوجته وهذه الأمور تحكمها الشريعة الإسلامية بينما الشريعة المسيحية لا تجيز ذلك للمسيحي وأيضا ينص قانون المواريث المأخوذ من الشريعة الإسلامية أنه لا توارث بين المسلم وغير المسلم وأن غير المسلمين يتوارث بعضهم من بعض .(1)


1- د/ نبيل إبراهيم سعد : المرجع السابق، ص 146 .

(07)

الفرع الثاني : الإسم .

أوجب القانون أن يكون لكل شخص إسم ولقب وأن لقب الشخص هو إسم الأسرة ولقب الشخص يلحق أولاده بينما لقب الزوج لا يلحق بالزوجة خلافا لما هو متبع في البلاد الغربية حيث أن الزوجة عندنا تحتفظ بلقبها ،ولكن قد يوجد إلى جانب إسم الشخص المسجل في مصلحة الأحوال المدنية إسم شهرة أو إسم مستعار ،و إسم الشهرة هو ما يضعه الجمهور من إسم على الشخص بحيث يستوعب كامل نشاطه ويعرف به و الإسم المستعار هو ما يختاره الشخص لنفسه ليتميز به في مجال معين من مجالات نشاطه كالنشاط الأدبي أو الفني ولا شك أن حرية الشخص في إختيار إسم مستعار له تنفيذ بما فيه حماية الغير ومنع الغش .(1)

الفرع الثالث : الموطن .

من السمات الهامة للشخصية القانونية الموطن من حيث أنه يتيح العثور على مقر الشخص ومكانة 

أولا- أهميته : الموطن وثيقة الصلة بالشخصية إذ يمكن من العثور على مقر الشخص وتحديد مكانه القانوني بالنسبة لمن يريد التعامل معه وأهميته بالنسبة للشخص تتجلى في أن الأوراق القضائية تعلن إلى الشخص في موطنه والدعاوي الشخصية يكون النظر فيها من إختصاص المحكمة الواقع في دائرتها موطن المدعي عليه وشهر الإفلاس ويكون من إختصاص المحكمة الكائن بدائرتها الذي يوجد فيه موطن المدين والوفاء بالإلتزامات التي ليس محلها شيئا معينا بالذات يكون في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وغير ذلك من أمور يتطلب فيها القانون تحديد موطن الشخص .

ثانيا- تعريفه : الإعتداد بالتصوير الواقعي تبنى المشرع المصري الإتجاه الواقعي في تعريفه للموطن ،هذا وقد نصت المادة 36 في الفقرة 01 من القانون المدني المصري على " الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة " ومن هذا التعريف يتبين أن للموطن عنصرين :

1/ الإقامة الفعلية : أي أن الأمر يتعلق بإقامة حقيقية في مكان معين وليس مجرد إفتراض فالإقامة عنصر أساسي في تحديد الموطن .

2/ الإستقرار : أو التعود على الإقامة ولهذا فإنه يجب أن تكون الإقامة مستقرة أو معتادة وهذا لا يعني إتصال الإقامة دون إنقطاع وإنما يقصد به إستقرارها على وجه يتحقق معه شرط الإعتياد ولو تخللها عينة متقاربة أو متباعدة وعنصر الإستقرار في المكان حتى يعتد به كموطنا بين الفرق بين الموطن ومحل الوجود أو السكن .


1- د/ نبيل إبراهيم سعد : المرجع السابق، ص 152 .

2- المادة 36 من القانون المدني .

(07)

ثالثا- أنواع الموطن : (1)

1/موطن عام : هو المكان الذي يعتد به قانونا بالنسبة إلى كل شؤون الشخص ونشاطه بوحه عام وهذا الموطن هو الذي يتحدد بالإقامة المعتادة على النحو السابق بيانه والأصل أن يتحدد بإرادة الشخص ولذلك يسمى بالموطن الإداري أو الإختياري وهناك حالة يكون فيها الشخص غير كامل الأهلية فإن القانون هو الذي يحدد موطن الشخص ولذلك يسمى موطن قانوني أو إلزامي .

2/ الموطن الإختياري : هو المكان الذي يقوم فيه الشخص إقامة مستقرة ويعتبر أنه موجود فيه دائما ولو تغيب عنه بصفة مؤقتة وهذا هو الموطن السابق التعرض له وهو قاصر فقط على الأشخاص القادرين على القيام بتصرفاتهم القانونية بأنفسهم .

3/ الموطن الإلزامي أو القانوني : هو الموطن الذي يتدخل القانون لتحديده بالنسبة لبعض الأشخاص دون إختيار من جانبهم للمكان المعتبر موطنا لهم .

وقد نصت المادة 38 الفقرة 01 من القانون المدني على أن " موطن القاصر والمحجور عليه والمفقود والغائب هو من ينوب عن هؤلاء قانونا " وعلى ذلك فإن الموطن الإلزامي للأشخاص الذين حددهم القانون ليس هو مكان الإقامة المعتادة لهم وإنما هو موطن حتمي وذلك بان جعل موطنهم موطن من ينوب عنهم قانونا بصرف النظر عما إذا كانوا يقيمون معه أو لا يقيمون معه .

4/ موطن خاص : هو الموطن الذي يعتد به بالنسبة لبعض الأعمال أو أوجه النشاط المحدد دون غيرها وهو ثلاث أنواع :

أ/ موطن الأعمال أو التجارة أو الحرفة : وقد نصت المادة 37 من القانون المدني على أنه " يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة موطن بالنسبة إلى إدارة العمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة ".

ب/ الموطن المختار : الأصل أن القانون هو الذي يحدد لكل شخص موطنه وهو يتخذ أساسا لهذا التحديد الإقامة الثابتة ،وقد نصت المادة 39 من القانون المدني على أنه " يجوز إتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين ولا يجوز إثبات وجود الموطن المختار إلا بالكتابة " 

" والموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني يكون هو الموطن بالنسبة إلى ما يتعلق بهذا العمل بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري إلا إذا إشترط صراحة قصر هذا الموطن على أعمال دون أخرى " .

ج/ موطن ناقص الأهلية بالنسبة لما يعتبر أهل لمباشرته من تصرفاته : تنص المادة 38 فقرة 02 من القانون المدني على أن يكون القاصر لدى بلوغه 18 سنة ومن حكمه موطن خاص بالنسبة للأعمال والتصرفات الذي يعتبره القانون لمباشرتها ويتحدد الموطن في هذه الحالة بخصوص هذه التصرفات بمكان الإقامة للقاصر ومن حكمه وفي ما عدا ذلك يكون موطنه العام هو موطن وليه .

1- د/ محمدي فريدة – زواوي - : المرجع السابق ،ص 92 .

(08)

المطلب الثالث : نطاق الشخصية ومباشرتها .(1)

الفرع الأول : نطاق الشخصية .

أولا- أهلية الوجوب : إذا كانت الشخصية تعبر عن مدى الصلاحية لإكتساب الحق والتحمل بالإلتزام دون تحديد أو تعديد ولذلك فإنه يكفي لتوافرها وجود الصلاحية أصلا ولو كانت متعلقة ببعض الحقوق والإلتزمات دون بعض على ذلك فإن الشخصية تتراوح بين الوجود وعدم الوجود ولذلك فإن أهلية الوجوب تتعلق بمدى صلاحية الشخص .

لإكتساب الحقوق والتحمل بالإلتزامات من حيث قصورها أو شمولها لكل الحقوق والإلتزامات أيا كان نوعها أي سواء كانت مالية أو غير مالية .

ثانيا- الذمة المالية : تعتبر الذمة المالية من المميزات الأساسية للشخصية وهي تعبر عن مجموع ما يكون للشخص من حقوق وما يتحمل به من إلتزامات مالية فهي الوعاء الذي يتجمع فيه الحقوق والإلتزامات المالية للشخص لتمثل ضمانه العام .

1/ خصائص الذمة المالية :

* لا يدخل في نطاقها إلا الحقوق والإلتزمات المالية أي التي يمكن تقويمها بالنقود ويستوى في ذلك الحقوق العينية والشخصية أو الذهنية وأن كانت محل هذه الإلتزامات مبلغ من النقود أو عمل أو إمتناع عن عمل .

* واهم ما تتميز به الذمة المالية هو أن ينظر إليها كمجموعة قانونية متجردة ومتميزة عن العناصر التي تدخل في نطاقها فعناصر الذمة المالية هي : الحقوق والإلتزامات المالية تعني فيها وتفقد ذاتيتها وتسمو هي فوق تلك العناصر بحيث يكون لها كيان وذاتية مستقلة عنها .

* تتميز الذمة المالية بأنها مجموعة تضم بين رحابها الحقوق والإلتزامات المالية التي تكون للشخص في الحال وفي الإستقلال فهي لا تشمل الحقوق والإلتزامات الحاضرة فحسب بل المستقلة كذلك .

2/ عناصر الذمة المالية : رأينا أنه يقصد بالذمة المالية مجموعة الحقوق والإلتزامات المالية التي تثبت للشخص في الحاضر وفي المستقبل ومن هذا يبين أم الذمة المالية تتكون من عناصر أساسية : .

* الحقوق المالية أو الموال وهذا هو العنصر الإيجابي للذمة .

* الإلتزامات أو الديون وهذا هو النصر السلبي للذمة .

والعلاقة بين هذين العنصرين جد و طيبة فالعنصر الأول أي الأموال يضمن الوفاء بالعنصر الثاني أي الديون وهكذا نجد أن أموال الشخص ضامنة للوفاء بديونه . 


1- د/ نبيل إبراهيم سعد : المرجع السابق، ص 161 .

(09)

الفرع الثاني : النشاط الإداري للشخصية (أهلية الأداء) .

سبق أن رأينا أن الشخصية تثبت لكل إنسان وأن يكون له بمقتضى الشخصية حد أدنى من أهلية الوجوب ،فلا يتصور إنسان دون أهلية وجوب ولو قاصرة أو محدودة إلا أن ثبوت الشخصية وأهلية الوجوب للإنسان أيا كان مداها لا يحتم الإعتراف له بأهلية أداء ،لأن مناطها التمييز وقد يكون ما عنده 

أولا- تعريف أهلية الأداء ونطاقها : فأهلية الأداء هي قدرة الشخص على التعبير لنفسه ولحسابه عن إرادته تعبير أو منتجا لأثاره القانونية فبمقتضى ذلك وجوب توافر إرادة واعية بما تتجه إلى إحداثه من أثار قانوني وهو ما يتطلب كمال الإدراك والتمييز عند الشخص ولذلك يكون مناط أهلية الداء ،ومادامت أهلية الأداء هي صلاحية أو قدرة إرادية عن إنتاج أثار قانوني فلا بد أن يتحدد نطاقها بالأعمال الإدارية لا بالأعمال المادية أي التصرفات وحدها دون الوقائع القانونية وأهلية الأداء تخول للشخص أن يجري بنفسه ولحسابه التصرفات القانونية كلها وهي ثلاث أنواع :

* تصرفات نافعة نفعا محضا وهي تلك التي تسبب إغتناءا من يباشرها دون مقابل يعطيه للطرف الأخر كقبول الهبة .

* تصرفات ضارة ضررا محضا وهي التي تسبب إفقار من يباشرها دون مقابل .

* تصرفات دائرة بين النفع والضرر وهي تلك التي ترتب لمن يباشرها إغناءا محضا أو فقرا محضا وإنها قائمة على تقابل بين الأخذ والعطاء فتحمل بطبيعتها الكسب كما تحمل الخسارة ويدخل تحت هذا النوع من التصرفات ما يسمى باعمال التصرف التي ترمي إلى التصرف في الشيء كالبيع أو ما يسمى بأعمال الإرادة وهي التي ترمي في الأصل إلى إستغلال الشيء كالإيجار والتصرف في ريعه .

ثانيا- أحكامها :

1/ كل شخص دون الثالثة عشر من عمره يعتبر غير مميز فاقد التمييز بسبب صغر سنه .

2/ كل شخص بلغ الثالثة عشر من عمره ولم يكمل التاسعة عشر يعتبر مميزا ولكنه ناقص الأهلية .

3/ كل شخص أكمل التاسعة عشر من عمره يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية لبلوغه سن الرشد القانونية ما لم يكن مجنونا .(1)

ثالثا- عوارض الأهلية : 

1/ الجنون والعته : يعرفه رجال القانون بأنه المرض الذي يصيب العقل فيفقده ويعدم التمييز أما العته فهو الخلل الذي يصيب العقل دون أن يبلغ مستوى الجنون فقد فرق فقهاء الشريعة الإسلامية بين الجنون والعته ،فالجنون يصاحبه إضطراب وهيجان أما العته فيلازمه الهدوء وتكون أحكامه كما يلي :


1- د/ نبيل إبراهيم سعد : المرجع السابق، ص 170 .

(10)

* حكم التصرف الصادر قبل الحجر :

- في حالة ما إذا كان الجنون أو العته غير شائع فتصرفاته تعتبر صحيحة ويعتبر كامل الأهلية .

- أما في حالة ما إذا كان الجنون والعته شائع فتصرفات المجنون والمعتوه تكون باطلة بطلانا رغم حدوثها قبل تسجيل أو طلب الحجر .

* حكم التصرفات الصادرة بعد الحجر : يكون الحجر بناء على طلب أحد القارب أو من له مصلحة أو من النيابة العامة ،وبعد توقيع الحجر تكون كل تصرفات المجنون أو المعتوه باطلة .

2/ السفه والغفلة : هذه العوامل لا تصيب الإنسان في عقله من الناحية الطبية ولكنها تصيبه من الناحية النفسية ،السفيه هو الشخص الذي ينفق ماله على غير مقتضى العقل والشرع فيعمل على تبذير أمواله ،أما ذو الغفلة فهو شخص كامل العقل ولكنه طيب القلب إلى حد الغفلة فهو كامل الأهلية وتكون أحكام تصرفاتهم كما يلي :

- قبل توقيع الحجر تصرفات ذي الغفلة والسفيه قابلة للإبطال لأن السفيه أو المغفل لا يذهبان بالإدراك والتمييز .

- حكم تصرفات السفيه وذي الغفلة بعد توقيع الحجر تأخذ حكم تصرفات ناقص الأهلية بسبب صغر السن فإذا كانت ضارة بهما ضررا محضا تكون باطلة وإذا كانت نافعة نفعا محضا فإنها صحيحة .

رابعا- موانع الأهلية : على الرغم من إكتمال الأهلية للشخص إلا أنه قد يوجد في ظروف تمنعه من مباشرة التصرفات القانونية .

* الحكم بعقوبة جنائية : يمنع على المحكوم عليه بعقوبة جنائية ( الإعدام ،السجن المؤبد ،السجن المؤقت من 05 إلى 20 سنة ) مباشرة حقوقه المالية .

* الحكم بشهر الإفلاس : إن الحكم بشهر الإفلاس الناتج عن توقف التاجر عن دفع ديونه وعدم قدرته على السداد يؤدي إلى التعيين الإجباري لوكيل التفلسة . (1) 


1- د/ محمدي فريدة – زواوي - : المرجع السابق ،ص 82 .

(11)

المبحث الثاني : الشخص الإعتباري .

المطلب الأول : مدلول الشخص الإعتباري .

إن التطور الذي وصل إليه الإنسان في حاجة ماسة لإنظمام الأشخاص الطبعين إليه وبتكتل أموالهم في تلك المؤسسات الإقتصادية الكبرى حيث كان لابد من أن المجموعات الأشخاص ومجموعات الأموال إن تدخل الحياة القانونية في المجتمع ثارة كأطراف موجبة لها حقوق وتارة كأطراف سالبة عليها إلتزامات ومن الطبيعي أن مجموعات الأشخاص أو الأموال لا يتسنى لها ممارسة حقوقها أو أداء إلتزاماتها إلا أذا لكل منها شخصية قانونية مستقلة بحث تكون تلك الشخصية القانونية مستقلة عن الشخصيات القانونية للأفراد المكونين لها حتى لا تختلط حقوق المجموعات أو إلتزاماتها بحقوق الأفراد الأعضاء فيها .

ويعرف الشخص الإعتباري على أنه مجموعة الأشخاص أو الأموال التي تهدف إلى تحقيق غرض معين يعترف لها بالشخصية القانونية بالقدر اللازم لتحقيق ذلك الغرض ،ومن خلال هذا التعريف الذي أوردناه نلاحظ أنه يقوم على ثلاث عناصر هي :

* أن الشخص الإعتباري يتكون من مجموعة أشخاص أو مجموعة أموال أو مجموعة أشخاص وأموال معا .

* أنه يتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن المجموعات المكونة له بناء على نص القانون .

* أن يكون قيام الشخص الإعتباري لتحقيق هدف إجتماعي يتحدد في قانون إنشائه .(1)

المطلب الثاني : وجود الشخص الإعتباري .

إختلف الفقهاء حول وجود الشخص الإعتباري وطبيعته القانونية وتعددت النظريات .

الفرع الأول : نظرية الإفتراض القانوني .

يرى أصحاب هذه النظرية أن الشخص الطبيعي أي الإنسان وحده هو الكائن الذي يصلح أن يكون طرفا في الحق لأنه هو الذي له إرادة يعتد بها القانون وله في نفس الوقت وجود حقيقي لأن الحق عندهم سلطة إدارية .

ويطبق أصحاب هذه النظرية " أصحاب المذهب الفردي " قولهم أن الشخص الإعتباري ليس له وجود حقيقي وليس له إرادة بطبيعته ولكن المشرع يستطيع إذا رأي فائدة إجتماعية من شأنه أن يخلقه حلفا ويفترض له الشخصية القانونية إفتراضا حتى يستطيع الدخول للحياة القانونية في المجتمع كطرف موجب أو سالب في الحقوق والإلتزامات .


1- د/ نبيل إبراهيم سعد : المرجع السابق، ص 212 .

(12)

الفرع الثاني : نظرية الشخصية الحقيقية .

قال بهذه النظرية بعض الفقهاء الألمان أيضا وتتبلور فكرتهم في أن الأشخاص الإعتبارية ليست أوهاما وليست مجرد إفتراضات لا وجود لها إلا حيثما يريد المشرع وعندما ينص عليها القانون ولكنها حقائق واقعية تفرض نفسها نفسها على المشرع لأنها توجد من تلقاء نفسها بمجرد تكوينها دون إنتظار إعتراف المشرع أو القانون بوجودها وكذلك إن كذلك أن الأشخاص الإعتبارية وإن كانت تختلف عن الإشخاص الطبيعية من حيث أنها ليست أجساما وليس لها كيان مادي ملموس إلا أنها تتفق معها من حيث أنها حقائق على كل حال فالشخص الإعتباري حقيقة معنوية وهو كالشخص الطبيعي الذي هو حقيقة مادية وقد تفرعت إلى مذهبين مذهب الملكية المشتركة ومذهب المصالح المشتركة .

الفرع الثالث : نظرية الملكية المشتركة .

يرى أصحاب هذه النظرية أن الموال التي ينشأ بها الشخص الإعتباري تعتبر مملوكة ملكية مشتركة للأفراد الذين خصصت تلك الأموال لمنفعتهم ويضيفون إلى ذلك قولهم بأن الملكية المشتركة ملكية من نوع خاص فهي تختلف عن الملكية الفردية بحيث لا يجوز لأحد المالكين أن يتصرف بالبيع أو الرهن أو الوصية في ماله المشترك ،وهي في نفس الوقت تختلف عن الملكية الشائعة بحيث لا يجوز لأحد المالكين أن يتصرف في حصته من المال المشترك ولا يجوز له أن يطالب بقسمة المال المشترك ليحصل على نصيبه .

ومعنى ذلك أنه لو كانت مؤسسة أو جمعية أنشأت مستشفى لا نقول بوجود شخص إعتباري هو المؤسسة أو الجمعية ولكننا تقول بأن هناك ملكية مشتركة حقيقة لأشخاص طبعين هم المستفدون من العلاج بصفة مباشرة وليست هناك شخصية إعتبارية مستقلة عن المكونين للمشروع .

المطلب الثالث : أنواع الأشخاص الإعتبارية 

تنقسم إلى قسمين أشخاص إعتبارية عامة وأشخاص إعتبارية خاصة وينقسم كل نوع منها بدوره إلى قسمين أشخاص وطنية وأشخاص أجنبية .

ويقصد بالأشخاص المعنوية العامة الوطنية تلك الأشخاص الإعتبارية التي تنشأ بإرادة الشعب على إقليمه الوطني وتاتي في مقدمتها الدولة بإعتبارها شخصا معنويا عاما ووطنيا في نفس الوقت ويليها الفروع التي تتألف منها الدولة أي الأقسام الإدارية فيها وبحسب نص المادة 49 من القانون المدني فإن الأشخاص الإعتبارية هي :

1/ الدولة ،الولاية ،البلدية .

2/ المؤسسات والدواوين العامة طبقا للشروط التي يقررها القانون .

3/ المؤسسات الإشتراكية والتعاونيات والجمعيات وكل مجموعة ( أشخاص وأموال ) يمنحها القانون شخصية إعتبارية 

(13)

هذا وقد تضمن القانون المدني نصا مفاده أن الشخص الإعتباري يتمتع بجميع الحقوق التي تقرها القوانين وتحميها إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان ،وأضاف المشرع أن يكون للأشخاص المعنوية 

* ذمة مالية .

* أهلية في حدود ما يقرره القانون إنشائها أو أي قانون أخر .

* أن يكون لها موطن وهو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارتها .

* الشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في الجزائر يعتبر مركزها القانوني في الجزائر .

* أن يكون لكل شخص معنوي نائب عنه يعبر عن إرادته تعبيرا قانونيا ويعتبر النائب ممثلا له ويمارس أهلية الأداء نيابة عنه .

* كما إعترف المشرع بأن يتمتع كل شخص معنوي بحق التقاضي كالشخص الطبيعي فيكون له حق رفع الدعاوي أمام القضاء .

وكذلك نص القانون المدني على أن تأسيس مؤسسات الدولة ومنشأتها الإقتصادية والإجتماعية وإكتسابها الشخصية القانونية أو فقدها يكون دائما بقانون .

الفرع الأول : الأشخاص العامة .

هي الدولة وفروعها مع ملاحظة أن الدولة تنشأ بإعتراف الدول الأخرى بقيامها أما فروع الدولة تنشأ بإعتراف المشرع الوطني أي القانون الداخلي بوجودها أو تأسيسها مثل الولاية والدائرة والبلدية .

الفرع الثاني : الأشخاص الخاصة .

يقصد بها الهيئات والمؤسسات والمجمعات والشركات المدنية والتجارية التي تعترف لها الدولة بشخصية إعتبارية لتحقيق أهداف خاصة بالمجموعات من الأشخاص والأموال المكونة لها .

* الجمعيات : يمكن تعريف الجمعية بأنها كل جماعة تتكون من عدة أشخاص من طبيعية أو إعتبارية تكون لها صفة الدوام وتهدف لغرض إجتماعي دون الحصول على ربح مادي .

وتختلف الجمعية من الإجتماع دائما يكون عارضا وليست له صفة الدوام وتختلف أيضا عن الشركة .

* المؤسسات : هي شخص إعتباري ينشأ بناءا على تخصيص مبلغ من المال لعمل إجتماعي سواء كان خيريا أو علميا أو رياضيا أو فنيا .

* الشركات : تتكون الشركة بإتفاق شخصين أو أكثر على أن يساهموا في مشروع عن طريق تقديم كل منهم حصة من المال أو العمل مع إقتسام النتائج ربحا كان أم خسارة .

فالشركة مجموعة أشخاص تتظافر جهودهم لتحقيق الكسب المالي وهي بهذا تختلف عن الجمعية التي تسعى لتحقيق غرض إجتماعي غير الربح وتتنوع الشركات إلى مدنية وتجارية ... إلخ 


1- د/ نبيل إبراهيم سعد : المرجع السابق، ص 226 .

(14)

المطلب الرابع : الخصائص المميزة للشخص الإعتباري .

الفرع الأول : حياة الشخص الإعتباري .

أولا- بداية الشخصية القانونية : بالنسبة للدولة كبدأ شخصيتها الإعتبارية من يوم تكامل عناصرها الثلاثة من شعب وإقليم وحكومة ذات سيادة وإعتراف الدول بها كعضو في المجتمع الدولي .

- بالنسبة للولاية بصدور قرار إنشائها الذي يحدد إسمها ومركزها وإستقلالها المالي وشخصيتها القانونية

- بالنسبة للمؤسسات الإشتراكية والتعاونيات والشركات والدواوين والجوعيات العامة تبدأ حياتها القانونية بصدور قانون إنشائها .

- أما بالنسبة للجمعيات والشركات والمؤسسات الخاصة فإن القانون يشترط عقب صدور قانون إنشائها القيام بشهرها عن طريق تسجيلها في السجلات الخاصة بالتوثيق في الشهر العقاري وكذلك نشر قانون إنشائها وتسجيلها بالصحف اليومية حتى يمكن الإحتجاج بها في مواجهة الغير .

ثانيا- نهاية الشخصية : نزول على النحو التالي 

بالنسبة للدولة تزول بزوال شخصيتها وزوال أحد عناصرها الثلاث بالنسبة للولاية والدائرة والبلدية بصدور قانون إلغائها أو إدماجها في حده إدارية أخرى وتصدر قوانين الإلغاء و الإدماج من السلطة المختصة بالإنشاء .

بالنسبة للمؤسسات العامة وما في حكمها تنقضي شخصيتها القانونية بإدماجها في مؤسسة عامة أخرى أو بإلغائها بقانون تصدره السلطة التي أنشأتها .

أما بالنسبة للشركات والجمعيات والمؤسسات الخاصة تنهي حياتها بأحد الأسباب التالية :

* حلول أجل إنقضائها السابق تحديده في القانون إنشائها .

* تحقيق الغرض من إنشائها .

* إتفاق الشركاء على حلها .

* إشهار إفلاسها .

* صدور حكم قضائي بحل الشخص الإعتباري .

* صدور قانون بإلغائها من السلطة التي أصدرت قانون إنشائها .

2- الإسم : دائما يكون لكل شخص إعتباري إسم يتميز به عن غيره من الأشخاص الإعتبارية والأشخاص الإعتبارية العامة تحدد لها الدولة أسمائها أما الأشخاص الإعتبارية الخاصة فيسميها أصحابها بأسمائها التجارية أو المستعارة ويعتبر الإسم حق وواجبا للشخص الإعتباري .


(15)

3- الحالة المدنية : يختلف الشخص الإعتباري عن الشخص الطبيعي في أن الأول ليست له روابط عائلية ولا روابط دينية أما من حيث الروابط السياسية نجد أن لكل شخص إعتباري جنسيته وتحدد في قانون إنشائه لكي يمكن التمييز بين الأشخاص الوطنية والأجنبية وما يترتب على ذلك فيها يتعلق بالمعاملات الضريبية .

4- الأهلية : بمجرد ثبوت الشخصية القانونية للشخص الإعتباري تكون له أهلية وجوب وأهلية أداء كاملة ولكنه لا يمارسها بنفسه بل يكون له نائب يمثله ويعبر عن إرادته .

5- الذمة المالية : للشخص الإعتباري ذمة مالية بعنصر بها الإيجابي والسلبي بل هي أبرز مميزاته القانونية حيث تكون ذمته المالية مستقلة ومنفصلة تماما عن الذمة المالية للأفراد المكونين له .

6- الموطن : من حيث الموطن الشخص الإعتباري يأخذ حكم الشخص الطبيعي بحيث يجوز أن يكون له موطن عادي أو قانوني أو موطن مختار في حالات معينة .


(16)

الخاتمـــة


من خلال ما سبق يتبن أن للحق أركان ومن بين هذه الأركان الأشخاص والشخص في المعنى القانوني هو من يتمتع بالشخصية القانونية أي من يكون صالحا لإكتساب الحقوق والتحمل بالإلتزامات والشخصية القانونية قد تتعدى الشخص في ذاته إلى مجموعة أشخاص أو أموال مثل الجمعيات والمؤسسات وهو ما يطلق عليه الشخص الإعتباري حيث إن القانون قدر لهذه التجمعات قيمة إجتماعية وإقتصادية يلزم معها الإعتراف لها بالصلاحية لإكتساب الحقوق والتحمل ،كذلك الأشخاص الطبيعين فالقانون جاء أو وضع لحماية حقوقهم ،وختاما نقول أن الحق يتقرر بموجب قانون بل لا يكون للحق قيمة إلا إذا مد القانون حمايته لذلك الحق للأشخاص سواء طبيعيين أو إعتباريين وعندئذ يكتسب إحترامه بإلتزام الآخرين به كنتيجة لنص القانون الذي يحمي الحق لأن النص القانوني ملزم بطبيعته نظرا للجزاء الذي يترتب على مخالفته .


قائمــــة المراجــــع


1- د/ محمدي فريدة – زواوي - : المدخل للعلوم القانونية نظرية الحق ، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية ، 1998 ، الجزائر .

2- د/ نبيل إبراهيم سعد : المدخل إلى القانون ،نظرية الحق ،منشأة المعارف للنشر ، 2001 ، مصر .